افتتاحية/ الأمن والتنمية ونبذ الخلاف.. حصاد بوأ ولد الشيخ الغزواني رئاسة الاتحاد الإفريقي

الوئام الوطني : (افتتاحية ) في ظاهرة تمكن تسميتها بالإعجاز الدبلوماسي، أجمعت دول إقليم شمال إفريقيا، رغم تناقضاتها الجمة والعميقة، على ترشيح رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، لرئاسة الاتحاد الافريقي، خلال دورته الحالية.

غير أن هذا الإعجاز بمفهومه الظاهري، لم يكن سوى تحصيل حاصل بالنظر للمكانة التي أصبحت تحظى بها موريتانيا خلال السنوات الأخيرة، حيث انطلقت الدبلوماسية التي نسج خيوطها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني من مربع حسن الجوار والتعاون بين دول القارة، مجسدا ذلك في تطوير العمل في دائرة المشترك، وهو ما انعكس على كم ونوع الزيارات المتبادلة بينه وبين زعماء الدول الافريقية.

لقد وجد قادة القارة في رئيس الجمهورية القائد الذي سعى، خلال سنوات قليلة، إلى توحيد الكلمة ورص الصفوف وتحجيم الخلاف بين مكونات الاتحاد، فصادف خطابه الجامع هوى في نفوس الجميع، وكان حرصه على توسيع دائرة المصالح المشتركة وجعلها قطب رحى الاهتمام محل تقدير واحترام الكل.

لقد شاهد قادة الاتحاد الافريقي كيف صمدت موريتانيا في وجه العواصف الاستثنائية التي حطمت الهرم الديمقراطي، ونكست أعلام التناوب، وأعادت بلدانا عديدة خطوات إلى الوراء، وهي العواصف التي باتت تلقي بظلالها على الجارة الجنوبية السنغال، أعتى قلاع الديمقراطية في المنطقة، والتي نتمنى صمودها وبقاءها على العهد الديمقراطي الذي ظلت تنعم به منذ الاستقلال.

وباهتمام كبير، تابع قادة الاتحاد الافريقي نجاعة المقاربة الأمنية التي اعتمدتها نواكشوط، وما وفرته من استقرار وأمن رغم المحيط المضطرب.

أما على المستوى الداخلي، فقد أصبحت التجربة الموريتانية في مجال العون الاجتماعي والعبور الآمن للأزمات الاقتصادية العالمية محل إعجاب من قبل قادة القارة، وباتت المثل الأعلى لحكومات إفريقية عديدة أوفدت بعثات رسمية للاطلاع على التجربة الموريتانية بإيعاز من المنظمات الدولية العاملة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية. 

إن الثقة التي باتت موريتانيا تحظى بها في المحافل الدولية عموما، وفي المحفل الإفريقي خصوصا، وما نالته من احترام وتقدير على كافة الصعد في ظل القيادة الحكيمة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.. كل ذلك سيؤهلها لتكون رئاستها للاتحاد الإفريقي فاتحة حلول للأزمات البينية، وبداية تحول نحو التكامل والتشارك بين دول القارة، ونقطة انتقال نحو التأثير الإيجابي في المنظمات الفاعلة على المسرح الدولي، وفي مقدمتها الأمم المتحدة.

إن كل تلك المؤهلات التي جعلت رئيس الجمهورية محل إجماع في قطبه الشمال إفريقي، ومحل موافقة من بقية أقطاب القارة لتولي الرئاسة الدورية للاتحاد، ستبعث في الشعب الموريتاني الحماس والثقة في النفس، وستحثه على التعبير عن فرحته بتنظيم استقبالات حاشدة لرئيس الجمهورية فور عودته إلى أرض الوطن، رئيسا للاتحاد الافريقي في ظرف استثنائي تمر به القارة والعالم.

 

وكالة الوئام الوطني للأنباء

 

أحد, 18/02/2024 - 01:25