الوئام تكشف: قصة العائلات التي حاصرها حاكم لكصر (مأساة إنسانية)

اثنين, 10/09/2018 - 08:51

الوئام الوطني (نواكشوط): احتجزت منذ أيام عائلات موريتانية في "حوش" تابع لشركة المياه الموريتانية قرب بلدية لكصر، فيما طالبت العائلات رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز بنجدتهم وانقاذهم من الواقع المر الذي يعيشونه متمنين ان تبلغه صرخاتهم.

وقام عمال وحرس بأوامر من حاكم لكصر بتحطيم مساكن هؤلاء الفقراء، واحتجاز مجموعة نساء وأطفال داخل الحوش وقطعوا عنهم المياه بحجة عدم اخلاء الحوش ولا يزال الاحتجاز مستمرا.

وتم بفعل اوامر الحاكم منع الأطفال من لقاء اهليهم، كما تم منع الأزواج من لقاء زوجاتهم، فالدخول الى الحوش ممنوع وباب الحوش مغلق على الموجودين فيه.

وتعود القصة لعقد من الزمن عندما قررت عائلات فقيرة السكن في الحوش المهجور بسبب عدم امتلاكهم أموالا للحصول على قطع أرضية.

ومنذ ايام قرر الحاكم اخلاء الحوش دون ترتيب سكن لائق للعائلات ودون برمجة آلية للنقل الآمن، وعند رفضهم المغادرة اصدر اوامره بتحطيم منازلهم واغلاق الحوش عليهم وقطع امدادات المياه ومنع من كانوا خارج الحوش من الدخول.

ولا تزال المعاناة الإنسانية مستمرة حيث توافد ليلة البارحة حقوقيون وحركات شبابية للتعاطف مع الضحايا.

وقالت سيدة في الأربعين من العمر لمراسل الوئام وكانت على مقربة من باب الحوش: "لقد تم تهديدنا من طرف الحاكم بأنه سيطردنا بالقوة وليس لدينا ملجأ، هل اوصاهم الرئيس بالتنكيل بالفقراء؟ الرئيس رئيسنا ونرجوا منه ان يرفع عنا الظلم" واختنقت عبراتها بالدموع.

وقالت سيدة أخرى: "انهم يتعاملون معنا بقسوة، لكننا نثق في ان الرئيس عندما يعلم بمشكلنا سيتدخل لحلها، لقد قطعوا الماء ومنعوا نسوة من الدخول الى ابنائهم، ومنعوا اشخاص مرضى من الذهاب الى المستشفى والعودة الى الحوش".

وقسم نشطاء مدنيون كميات من الخبز والماء على المحتجزين داخل الحوش، وقد بدى انهم لم يأكلوا منذ فترة، واظهرت وضعيتهم انتهاكات انسانية جسيمة.

وقالت الناشطة الحقوقية امنة بنت المختار التي نفذت ليلة البارحة اعتصاما حتى وقت متأخر امام الحوش مع نشطاء سياسيين وممثلي جمعيات ومنظمات: "هذا حصار، لقد كنت هنا، وبالكاد استطعنا اخراج رجل مريض يحتاج لتصفية الكلى، وبعد عودته منعوه من الدخول ثانية، لقد قطعوا عنهم الماء والكهرباء، وتسبب الوضع في إجهاض امرأة وتهديد حياة الأطفال المحتجزين في الداخل".

بقية الصور: