منت مكناس، ولد الشيخ أحمد وولد أميمو.. من يحجز مقعد الوزير الأول؟...خاص للوئام

سبت, 22/09/2018 - 23:52

الوئام الوطني (نواكشوط): مع الهدوء الذي اعقب انتخابات سبتمبر، والانتصار الذي حققه حزب الاتحاد من اجل الجمهورية الذي اكد من جديد انه لا يزال رقما صعبا في المعادلة بفضل الحملة التي خاضها رئيس الجمهورية مدافعا عن الإنجازات التي حققها الشعب الموريتاني بدأت حسابات الحكومة الجديدة تلفت الانتباه.

يجمع المراقبون على ان الحكومة الجددية سترفع "شعرا التحدي" وستكون ذات مصداقية كبيرة بوصفها قادمة من رحم التغييرات الجديدة، لكن لا احد بعد، يمكن ان يجزم بالوجوه التي ستحتل الصدارة في حكومة ما بعد الانتخابات العامة وقبل الانتخابات الرئاسية.

قوائم بعدة شخصيات توجد اليوم على مكتب رئيس الجمهورية، ولعل اختيار الحكومة الجديدة هو خطوة سياسية اهم حتى من خوض الانتخابات التي غسل السياسيون منها أيديهم للتو.

اننا امام حكومة منتظرة تتوفر فيها عدة مزايا، فهي أولا تاتي لمكافأة من اثبتوا الجدارة والحنكة الساسية والالتفاف خلف توجيهات رئيس الجمهورية، ثم هي ايضا احتضان لمن يستطيعون حماية مشروع الإنجازات وموريتانيا المستقبل، وقبل كل شيئ هي حكومة خبرة تستطيع الحديث خارج الحدود الموريتانية لاطلاع شركاء موريتانيا على الخطوات الحثيثة التي تبذلها نواكشوط لضمان الاستقرار وخلق ديناميكية اقتصادية وشراكة عالمية في اطار تطوير موريتانيا.

المتابعون يركزون بالأساس على شخصية الوزير الأول الجديد الذي سيرسم ملامح الحكومة الجديدة، وهي حكومة - بحسب ما علمت الوئام - ستكون إضافة لكل ما سبق "حكومة منفتحة محليا ودوليا" وهي ربما معنية بخوض مفاوضات مع اكثر من طيف سياسي خارج الحزب الحاكم والاغلبية لضمان مرحلة ملونة بالخطابات السياسية والأفكار لتامين انتخابات رئاسية موضع اجماع والعبور الى ما بعد 2019.

ويبدو زير الشؤون الخارجية والتعاون الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ احمد احد اقوى المرشحين لهذا المنصب، فمباحثاته أصلا مع الحكومة، خلال مهامه الدولية السابقة كانت على أساس قيادة الحكومة في نواكشوط، وقد اثبت الرجل انسجاما مع الخط العام خلال قيادته للدبلوماسية الموريتانية، وخاض في ملفات مهمة ومارس العمل في نواكشوط مع فريق حكومي متنوع وفي وقت حساس، وبالتالي فان اسمه يظل من بين اهم الأسماء المرشحة لمنصب الوزير الأول بحكم تجربته الدولية وتربصه في وزارة الخارجية لفترة كافية للفصل بين تجربته الدولية والمحلية.

في اليومين الأخيرين صعد اسم وزيرة وزيرة الشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة الناها بنت مكناس لقيادة الحكومة المقبلة، بعد تسريبات سابقة افادت بإمكانية تعيينها على رأس المنطقة الحرة في العاصمة الاقتصادية نواذيبو.

وفي موضوع منت مكناس بالتحديد فان تقاليد الحكومات الموريتانية المتعاقبة حرصت على وضعها في مناصب تقودها نساء لأول مرة، وحسب المؤشرات فان المفاجأة الحقيقية اليوم قد تكون في تعيين الناها بنت مكناس كأول وزيرة تقود الحكومة، خصوصا بعد ان حل حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم UDP في المرتبة الثالثة على لائحة احزاب الصدارة.

جاء الحزب ثالثا في الترتيب بعد حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم وحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" المعارض محققا في الشوط الأول من الانتخابات المنظم فاتح سبتمبر الجاري 6 مقاعد برلمانية و129 من المستشارين البلديين، بالإضافة إلى 4 مستشارين جهويين فيما حل الحزب في في الشوط الثاني في المرتبة الثانية بعد UPR على مستوى البلديات بحصوله على 292 مستشارا بلديا في الشوط الثاني ورفع عدد مستشاريه الجهويين ب 19 مستشارا في الشوط الثاني، محققا الفوز في 17 بلدية في عموم البلاد.

وهذا يعني ان الحزب يعتبر اكبر داعم لتوجهات رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز بعد الاتحاد من اجل الجمهورية، وهو دعم سيكون له اهمية كبرى في تمرير مشاريع القوانين في المرحلة القادمة.

وكما كانت اول وزيرة خارجية في العالم العربي، واول سيدة تترأس ثالث حزب من احزاب الصدارة،  فقد تصبح السياسية الطموحة هي اول سيدة عربية تترأس الحكومة في بلادها وهذا يتناسب بالفعل مع توجهات المرحلة الحالية ومع الدور البارز الذي تلعبه المرأة في برنامج رئيس الجمهورية وحجم العمل الذي قامت به السيدة التي تقلدت اكثر من منصب وزاري منذ وصول الرئيس الموريتاني الى السلطة.

اما المرشح الثالث الأبرز لمنصب الوزير الأول فهو الوزير السابق وخبير المالية والسفير حمادي ولد اميمو الذي دخل البرلمان عبر اللائحة الوطنية لحزب الاتحاد من اجل الجمهورية وهو رجل النظام القوي في الشرق الموريتاني.

ويتم تداول اسم ولد اميمو بقوة كخليفة للمهندس يحي ولد حدمين، وقد يكون أحد اكثر القادة السياسيين في حزب الاتحاد جاهزية للمنصب خصوصا في ظل البحث عن حكومة وفاق وطني قادرة على خوض المرحلة القادمة وضبط شعبية حزب الاتحاد من اجل الجمهورية في الشرق الموريتاني بعد الاختراقات التي قامت بها المعارضة خصوصا في ولايتي الحوض الشرقي والحوض الغربي.

وفي النهاية تبقى خيارات الحكومة القادمة مهمة للرأي العام الذي يترقبها بوصفها الحكومة التي ستقدم تفسيرات لما بعد انتخابات سبتمبر 2018 ومستقبل ترتيبات 2019.