من حق الرئيس احترام الدستور.. ومن حق الشعب تعديله/ إسماعيل ولد الرباني

أحد, 23/09/2018 - 14:11

وكالة الوئام الوطني للأنباء -  نالت الأسئلة المتعلقة بالمأمورية الثالثة نصيب الأسد من أسئلة الزملاء الصحفيين في المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز مساء الخميس الماضي في حديقة القصر الرئاسي بالعاصمة نواكشوط.

ورغم أن رئيس الجمهورية سبق أن أكد في مقابلات تلفزيونية سابقة احترامه للدستور وعدم سعيه لمأمورية ثالثة, إلا أن ذلك لم يهدئ من روع المعارضة التي تتابع باهتمام كبير مدى تعلق الشعب الموريتاني برائد نهضته التنموية ومطلق مشاريعه الاقتصادية الكبرى وباني إنجازاته العملاقة ومؤسس جمهوريته الثالثة, فلم يهدأ لها بال ما لم يعلن الرئيس صراحة وبجدية تامة رفضه لخيار الشعب, وهو ما نشك في حصوله ما دام هذا الشعب قد وضع ثقته في سيادة الرئيس وفي حزبه في مختلف للاستحقاقات الانتخابية التي عرفتها البلاد خلال عقد كامل, وهو ينتظر من رئيسه رد الجميل من خلال عدم قفز ربان سفينة الإصلاح وهي في طريقها إلى شاطئ النجاة من ويلات وتبعات الأنظمة البائدة التي تعاقبت على حكم البلاد لأكثر من نصف قرن.

إن رئيس الجمهورية, وهو يتطلع إلى تجذير الديمقراطية واحترام الدستور الحالي للبلاد, لن يكون بمقدوره تخييب آمال الشعب الذي انتخبه ووالاه وأمن له الأغلبية البرلمانية المريحة, وهو يدرك جيدا أن من خاطر من أجلهم بإزاحة نظامين سنتي 2005 و2008, حفاظا على تماسك البلد وتأمينا لمستقبله, وانحيازا لفقرائه, لن يتفهموا, بل إنهم لن يقبلوا تركهم لإعادة إنتاج ماضيهم السيئ, ونحن على يقين من أن الرئيس لم يكن ليفعل ذلك أبدا.

فمن حق الرئيس محمد ولد عبد العزيز احترام الدستور الحالي وقسم التنصيب, لكن ذلك لا يلغي حق الشعب في تعديل الدستور, باعتباره مصدر كل التشريعات, وباعتباره سيد نفسه والمسؤول عن مستقبل البلد, بعيدا عن مزايدات ساسة دخلوا من باب الديمقراطية وخرجوا من نافذتها إلى عالم النسيان.


إسماعيل الرباني المدير الناشر لوكالة الوئام الوطني للأنباء