موريتانيا / رجل المرحلة والخيار الأمثل......

جمعة, 12/10/2018 - 10:47

بعدما أظهر قدرته الفائقة على تجسيد برنامج رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز الإنمائي, الذي يضع خدمة الفقراء أولوية أولوياته, دون وضع أي اعتبار لخسارة المفسدين والمتاجرين بمعاناة الشعب, يستحق الوزير الأول يحي ولد حدمين, بجدارة المهندس المتمكن والإداري المتمرس والمخلص الوفي لقائد مسيرة النماء, أن يواصل العمل قائدا للحكومة التي تسهر على توجيه وصيانة سفينة النهج الإصلاحي التي يتولى الرئيس محمد ولد عبد العزيز قيادتها.

لقد أظهر ولد حدمين كفاءة منقطة النظير, حيث تميز بالإقدام حين تقاعس الآخرون وتوجسوا خيفة من المجهول, فنزل إلى الشارع والتقى المواطنين في عقر ديار مناوئيه, فكان التعديل الدستوري, وتمت الانتخابات التي أعادت ترتيب ميزان القوى داخل الحزب الحاكم وخارجه.

وبشهادة المراقبين, فإن ولد حدمين لم يخيب ظن الرئيس حينما اختاره ليكون رجل المهام الصعبة, فاستطاعت حكومته, المشكلة من كفاءات وطنية متخصصة, نقل اقتصاد البلد إلى بر الأمان, وتوفير الآلاف من فرص العمل الدائمة والمؤقتة, وتعزيز البنى التحتية في الطرق والموانئ والمطارات والإدارة, كما أن تلك الحكومة وضعت الأسس الكفيلة بعمل المجالس الجهوية في الظروف المرضية خدمة للمواطن أينما كان, إلى غير ذلك من تنزيل برنامج رئيس الجمهورية على أرض الواقع.

إن حاجة المرحلة المقبلة إلى رجل بحجم تجربة وقوة وصلابة ووفاء المهندس يحي ولد حدمين تبدو ملحة, حيث سيكون الشعب على موعد, بعد أشهر قليلة, مع امتحان آخر لتجديد الثقة في برنامج رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز, الذي يتربصه المفسدون والمرجفون في المدينة, توقا منهم إلى عودة ممارسات الفساد الذي تركوه كرها قبل عقد من الزمن, ولذلك فإن ربان سفينة الإصلاح مطالب اليوم, أكثر من أي وقت مضى, بإعادة الثقة فيمن خدم مشروع التنمية ومكافحة الفساد بجد وإخلاص, وعاداه في سبيل ذلك المعارض والموالي على حد السواء, دون أن يثنيه ذلك عن العمل بكل ما أوتي من قوة وإخلاص لتجسيد برنامج رئيس الجمهورية دون كلل أو ملل.

إن إعادة تكليف المهندس يحي ولد حدمين بتشكيل الحكومة الجديدة سيؤدي بقطار الإصلاح إلى مواصلة المسير من محطته الحالية بدل العودة إلى محطة الانطلاق التي يبعد عنها الآن مئات السنوات الضوئية بفضل توجيهات الرئيس محمد ولد عبد العزيز وجدية الوزير الأول يحي ولد حدمين, وحرصه المطلق على تطبيق تلك التوجيهات وبأدق تفاصيلها.

إسماعيل ولد الرباني