القنصلية المغربية بنواذيبو تنظم احتفالية خاصة تخليدا للذكرى ال75 لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال

جمعة, 11/01/2019 - 22:02

احتضن مبنى القنصلية المغربية بنواذيبو, صباح اليوم الجمعة, احتفالية خاصة تخليدا للذكرى الخامسة والسبعين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال, وذلك تحت إشراف القنصل العام سعادة السيد محمد سعدوي.

الاحتفالية حضرها الطاقم العامل في القنصلية وعميد وأفراد وعائلات الجالية المغربية المقيمة في مدينة نواذيبو, فضلا عن ممثلي الصحافة بالولاية.

وكان الحضور والمدعوون لهذه الاحتفالية محل استقبال حار وضيافة كريمة من لدن سعادة القنصل العام.

وقد حرص سعادة القنصل العام خلال جلسة شاي بالمناسبة على تبادل التهانئ مع مواطنيه, مؤكدا مواصلة القنصلية لتجنيد كافة وسائلها خدمة للمغاربة ورعاية لشؤونهم, ومشيدا بحسن تمثيل الجالية للمملكة وداعيا للتشبث بتلك القيم الفاضلة.

سعادة القنصل العام محمد سعدوي ألقى كلمة بالمناسبة تناول فيها دلالات هذا الحدث التاريخي البارز الذي تتجدد ذكراه العزيزة كل سنة ليستلهم منها المغاربة ويستخلصون قيم التضحية والوفاء والإخلاص عبر مختلف فصول وملاحم و مسار الكفاح الوطني الذي خاضه الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي المجيد في سبيل الحرية والاستقلال والوحدة الترابية ودفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية.

نص كلمة سعادة القنصل:

بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال

اخواني واخواتي أفراد الجالية المغربية المقيمة بنواذيبو،

أيها الحضور الكريم ،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

يخلد الشعب المغربي وفي طليعته أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير يوم الجمعة 11 يناير 2019 الذكرى الخامسة والسبعين لتقديم وثيقة المطالبة بالأستقلال التي تشكل محطة تاريخية متميزة وحاسمة في مسار الكفاح الوطني الذي خاضه الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي المجيد في سبيل الحرية والاستقلال والوحدة الترابية ودفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية لتبقى بالتالي هذه المناسبة غالية ودائمة على قلوب كل المغاربة لأستحضار ذكرى 11 يناير من كل سنة.

ومما لاشك فيه أن هذا الحدث التاريخي البارز يحمل من المعاني والدلالات العميقة التي يتعين استحضارها لتسليط الضوء على نقطة التحول النوعي في النضال من أجل الاستقلال التي سطرها العرش والشعب في ظرفية خاصة كان يجتازها أنذاك العالم بأسره والمتمثلة في الحرب العالمية الثانية وماصاحبها من رهانات ومخاضات تعامل معها المغاربة بكل رزانة وبعد نظر .

وقد تضمنت وثيقة المطالبة بالاستقلال جملة من المطالب السياسية والمهام النضالية المتعلقة بالسياسة العامة والمتمثلة في استقلال المغرب تحت قيادة ملك البلاد الشرعي سيدي محمد بن يوسف والسعي لدى الدول التي يهمها الأمر لضمان هذا الاستقلال وانضمام المغرب للدول الموافقة على وثيقة الأطلنتي والمشاركة في مؤتمر الصلح .

وفيما يتعلق بالسياسة الداخلية تضمنت المطالب الرعاية الملكية لحركة الإصلاح وإحداث نظام سياسي شوري شبيه بنظام الحكم في البلاد العربية والإسلامية بالشرق تحفظ فيه حقوق وواجبات الشعب المغربي.

أيها الحضور الكريم

لقد كانت وثيقة المطالبة بالاستقلال في سياقها التاريخي والظرفية التي صدرت فيها ثورة وطنية بكل المعاني والمقاييس عكست وعي المغاربة ونضجهم وأعطت الدليل والبرهان على قدرتهم وإرادتهم للدفاع عن حقوقهم المشروعة وتقرير مصيرهم وتدبير شؤونهم بأنفسهم وعدم رضوخهم وإصرارهم على مواصلة مسيرة النضال التي تواصلت فصولها بعزم وتحد في مواجهة النفوذ الاجنبي إلى أن تحقق النصر المبين بفضل ملحمة العرش والشعب المجيدة.

كما نستحضر باحتفائنا بهذه الذكرى العظيمة التي يحق لكل المغاربة الاعتزاز بحمولتها الوطنية ورمزيتها وقيمتها التاريخية الخالدة ملاحم الكفاح الوطني في سبيل تحقيق الاستقلال والوحدة الترابية مستلهمين قيم الصمود والتعبئة الشاملة والالتحام الوثيق للشعب المغربي قمة وقاعدة دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية ومجددين التعبير عن التجند الدائم والمستمر صيانة للوحدة الراسخة التي لاتزيدها مناورات الخصوم إلا وثوقا وقوة واشعاعا.

ولاتخفى عليكم الأهمية البالغة والقيمة الرمزية التي يكتسبها واجب صيانة الذاكرة التاريخية الوطنية والائتمان على تراثنا النضالي بمايرسخ قيم المواطنة الحقة ويشحذ الهمم والعزائم ويذكي الحماس الوطني والتعبئة المستمرة في ملاحم الجهاد الأكبر وفي مسيرات البناء والنماء لإعلاء صروح المغرب الجديد في ظل القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله .

واستكمالا لمسيرات الملاحم الكبرى يواصل المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس مسيرة الجهاد الأكبر وتثبيت وصيانة الوحدة الترابية وتحصين الانتقال الديموقراطي والاسراع به قدما الى الأمام وترسيخ مبادئ المواطنة الملتزمة وتحقيق نهضة شاملة وتعزيز مكانة المغرب كقطب جهوي وقاري وفاعل دولي وإذكاء إشعاعه الحضاري كبلد متشبث بالسلم والقيم الإنسانية المثلى.

وختاما ، نتوجه بالدعاء إلى الله تعالى بأن يحفظ جلالة الملك محمد السادس بما حفظ به الذكر الحكيم وأن يديم على جلالته نعم الصحة والعافية وأن يحقق في عهد جلالته ما يرجوه لمملكته السعيدة وشعبه الوفي من تقدم وازدهار سائلا العلي القدير أن يقر عين جلالته بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي الحسن وشقيقته صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا خديجة وصنو جلالته السعيد صاحب السمو الملكي الأمير الجليل مولاي رشيد وباقي أفراد الأسرة الملكية الشريفة ، انه سميع مجيب .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سعادة السيد محمد سعدوي القنصل العام للمملكة المغربية بمدينة نواذيبو.