المفكر على محمد الشرفاء الحمادي "القرآن أعظم وثيقة إلهية تدعو إلى التسامح والإحسان والعدل والحرية والسلام والمحبة

ثلاثاء, 05/02/2019 - 21:16

 

وكالة الوئام الوطني للأنباء - أمام نزيف الدم ونزيف المال وضياع الأوطان وفقدان الهوية الدينية والقومية بسبب تفرق المسلمين نحتاج اليوم الى التنبيه الى أوجه التسامح و الرأفة والرحمة والتعايش ومد اليد للأخر ولفت انظار المسلمين و لفت انظار العالم أجمع  الى مدنية القرآن  ومدنية الاسلام هذا الدين الطاهر وهذه الحضارة الاسلامية  التي أصلها ثابت وفرعها في السماء.

 علينا أن نرجع إلى القران وان ترد أنفسنا الظمأى كتابنا المقدس فتأخذ منه مقومات المدنية الحقيقية الداعية الى التآخي و التراحم. فالقرآن أعظم وثيقة الهية تدعو الى التسامح و الاحسان.

لقد بنيت دعوة الاسلام التى وردت في القرآن ونادى بها محمد على الرأفة بالضعاف من الفقراء والمعوزين والمحتقرين والمنبوذين والعبيد والموالي .

جاء الاسلام محرما الربا ووأد البنات و تعذيب الموالي و داعيا الى احترام الجار وصون مال اليتيم كما حرم علينا قتل النفس إلا بالحق وأمرنا ان نعامل بالحسنى وحرم علينا الغيبة والنميمة و إثارة الفتن و الدعوة لإصلاح ذات البين.

 ولا توجد وثيقة وضعت القواعد الأساسية للعدل والرحمة واحترام حقوق الإنسان مثلما جاء في رسالة الاسلام رسالة السلام للبشرية جمعاء.

إنها دعوة إحقاق الحق ليسود العدل وتعم الرحمة والأمن والسلام وهي خصائص كفيلة بان يعم التعايش السلمي. إن دعوة القران الى التسامح جلية واضحة.

نصادفها في غالبية الايات فمرجعيات البشر مبنية على ألأهواء مهما أضافوا عليها من حلل القداسة. فليس لكم معشر المسلمين إلا ما توصي به الآية الكريمة : ففروا الى الله اني لكم منه نذير مبين) و أن تعرفوا ان دين الاسلام دين حرية وعدل ومساواة وتفاهم وتقبل للآخر قال تعالى: إنا خلقناكم من ذكر و انثى وجعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند الله اتقاكم) صدق الله العظيم

  فلا مجال لتفويت الفرصة على من يتربصوا بنا الدوائر إلا بالرجوع الى القران قال تعالى :واعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرقوا...).

كتابنا هو القران مؤمنون بما جاء به هذا القرآن وما بلغ عن ربه الرسول الأمين محمد صلى الله عليه و سلم.

لقد ظهر الخطاب الديني مستفحلا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه و سلم  فقد أزبد وعربد  فيضا بالروايات والأباطيل يسوغها ويلقي عليها أثواب القداسة خطاب ديني مملوء بمفاهيم قصرت عن إدراك مراد الله من آياته  فتم عزل القرآن.

ولن تنشأ الأجيال القادمة على قيم التسامي و التآخي إلا بعودة حقيقية للقران ونبذ حقيقي لمصادر الروايات لأن القرآن مستقبل الآدمية بما فيه من قيم حضارية تحتاجها البشرية اليوم وهي وحدها الكفيلة بإنقاذ البشرية من التيه و الضلال و الضياع