بلغ السيل الزبى/ محمد سالم حبيب*

أحد, 10/02/2019 - 17:48

غريب أمرنا نحن مكوني مدارس تكوين المعلمين، فلا نكاد نخرج رجلا حتى تدخل أخرى في الوحل. 
وإن كانت الرجل الأولى دون المؤمل.  إلا أنها خطوة في الاتجاه الصحيح، وترفع جزء من الحيف الممارس ضدنا منذ ما يربو على عقدين ونيف من تاريخ اكتتاب أول دفعاتهم. 
لتتالى التراجيديا بعد ذلك ومن  آخرها، تجاهل وزير المالية لهم، وحرمانهم من العلاوات التي تم الإعلان عنها حديثا، وليت شعري على أي أساس تم ذلك! 
أو ليسوا مؤطرين ومكونين ومؤهلين ومدرسين، في آن؟ بل وبشكل يومي.
أوليسوا مسؤولين عن التكوين الأولي بمدارس تكوين المعلمين؟
أو ليسوا أصحاب شهادات؟
أو ليسوا أصحاب تجربة مهنية لا يستهان بها؟
أو ليسوا كبقية إخوتهم المستفيدين؟ والذين بالمناسبة نبارك لهم هذه اللفتة، والتي هي قليل في حقهم.  
- لماذا هذا الظلم المتكرر في كل شيء؟ ولكأن الواقفين وراء ذلك ساديون. 
- ألم نحرم حتى من التعيين في وظيفة هزيلة، أتاحتها تغييرات وتعيينات في الهيكلة الجديدة، ونحن أقرب وارث لها(مدير مساعد بمدرسة تكوين المعلمين).
فكيف بربكم يستقيم كل ذلك الغبن والتهميش الممارس في حق هذه الفئة من أسلاك التعليم الأساسي؟
أم أنكم ظننتمونا "تيما"؛ الذين يقول فيهم الشاعر:
ويقضى الأمر حين تغيب تيم
ولا يـسـتأمـرون وهـــم شـهـود.

أخيرا نرجو ونلتمس من الجهات المختصة تصحيح هذه  الوضعية وبأسرع وقت قبل فوات الأوان، بتنبيه من الوزارة الوصية لوزارة المالية؛ وعدم تكرار ما حدث، وقلب صفحة كل ذلك التهميش والغبن وللأبد، وفتح أخرى جديدة سمتها العدل والشفافية والمشاركة في كل ما له علافة بوازارتهم وتخصصهم؛ لتعود القاطرة إلى السكة
ويواصل الوطن مسير الإنصاف والنماء. 

             
*- مكون رئيس بمدراس تكوين المعلمين