مقاطعة بتلميت.. والحظ الوافر في تشكيلة الحكومة المنتظرة/ اسماعيل ولد الرباني

أحد, 13/08/2017 - 09:58

بات من شبه المؤكد أن حكومة المهندس يحي ولد حدمين ستشهد أكبر عملية تعديل في تاريخها، وذلك من أجل تمثيل الأشخاص والفعاليات التي ساهمت بشكل لافت في إقرار التعديلات الدستورية، إسهاما منها في تأسيس الجمهورية الثالثة التي أصبحت تعرف بموريتانيا الجديدة.

التعديل الواسع في الحكومة سيفتح الباب واسعا أمام إعادة تشكيل الخارطة السياسية في بعض المناطق، حيث ابانت الحملة الانتخابية الممهدة للاستفتاء عن مراكز قوة كان بعضها موجودا، لكنه تعزز أكثر خلال الحملة.

ففي مقاطعة بتلميت، على سبيل المثل، لعب حلف المرجعية الدينية الوازنة الشيخ سيدي محمد الملقب الفخامة ولد الشيخ سيديا دورا كبيرا في رفع نسبة المشاركة في الاستفتاء لصالح نجاح التعديلات الدستورية، حيث حافظ الشيخ الفخامة على صفته السابقة كأكبر فاعل سياسي على مستوى المقاطعة، مع تأثيره القوى خارج ولاية اترارزه(في لبراكنة -كوركل وغيرها)  نظرا لكثرة أتباعه ومريديه ومحبيه، وبدعم معنوي و مادي من الفريق عبد الله ولد الشيخ ولد أحمد عيش، القائد العام المساعد لأركان الدرك الوطني، الذي كان له هو الآخر تأثير قوي في رفع نسبة المشاركة في المقاطعة بل تجاوزها تأثيره  ليشمل مقاطعة واد الناقة  وغيرها من مقاطعات ولاية اترارزة الأخري حيث كان حاضرا بتوجيهاته وتمويله وبمن يدورون في فلكه.

المراقبون يجمعون على أن حظ مقاطعة بتلميت سيكون وافرا في الحكومة المنتظرة. فمع توقع احتفاظ الأستاذ إبراهيم ولد داداه بحقيبة  قد تكون العدل أوغيرها يرى المتابعون للشأن العام أن المكانة الكبيرة التي يحتلها الشيخ الفخامة لدى السلطات العليا، نظرا لمكانته الكبيرة، ونظرا لأن المقاطعة برمتها باتت تأتمر بأمره، وهو ما سيفرض استشارته في من يحق لهم شغل المقاعد الوزارية المخصصة لمقاطعة بتلميت، وفي هذه الحالة فإن أوفر الشخصيات حظا في الالتحاق بلتشكيلة الحكومية المنتظرة هو الإطار مدير النقل الجوي باب أحمد ولد محمد باب أحمد، نظرا لقربه من الشيخ الفخامة وبروزه القوي في الحلف السياسي كفاعل بارز في إنجاح التعديلات الدستورية والدفاع بقوة عن برنامج رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز.

وفي المرتبة الثانية، يتوقع المراقبون أن تسفر استشارة الشيخ سيدي محمد الملقب الفخامة ولد الشيخ سيديا عن تعيين الاطار و الدكتور في القانون الشيخ محمد ولد الشيخ سيديا
جديربالملاحظة أن النتائج التي انبثقت عن الاستفتاء على التعديلات الدستورية كشفت أن مابين 25  و28 بالمئة ممن صوتوا بنعم على هذه التعديلات الدستورية كانوا من ساكنة مقاطعات  ولاية اترارزة اوالمنحدرين منها والمقيمين  في عواصم ولايات أخري كانواكشوط وانواذيبو وازويرات وهم في الغالب ممن ينتمون لحلف الشيخ الفخامة ولد الشيخ سيديا الذي وجه نداء إلى الجميع بضرورة المشاركة في انجاح هذه التعديلات الدستورية في استفتاء 5 أغسطس 2017