زيارة ماكي صال: رئيس الجمهورية يجمع بين متطلبات الترحيب بالضيف والحرص على احترام سيادة البلد

سبت, 10/02/2018 - 10:56

لاحظت وكالة الوئام الوطني للأنباء، خلال متابعتها لسير المؤتمر الصحفي لرئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز وضيفه الرئيس السنغالي ماكي صال، وضمن فقرات البيان الختامي للزيارة، ما أبداه رئيس الجمهورية من مزاوجة بين متطلبات الترحيب بالرئيس الزائر والحرص على فرض احترام سيادة ومصالح موريتانيا.

فقد أبان ولد عبد العزيز عن حنكة سياسية ودبلوماسية كبيرة، وهو يضع الخطوط الحمر أمام أي تفريط في مصالح بلده، في الوقت الذي بدا فيه حريصا على الترحيب بضيفه والاستعداد لكل ما من شأنه ترقية وتطوير علاقات الأخوة والصداقة وحسن الجوار مع حكومة وشعب السنغال الشقيقين.

ولد عبد العزيز أكد، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ماكي صال، أن الزيارة التي أداها الرئيس السنغالي لموريتانيا، عكست الإرادة المشتركة في تعزيز وتوطيد تلك العلاقات المتميزة، مردفا أن المباحثات الثنائية بين الوفدين الموريتاني والسنغالي، “قد مكنت من فتح آفاق جديدة من شأنها المضي قدما في التعاون المثمر في مختلف المجالات خدمة لمصالحنا المشتركة”، مبرزا أن اتفاقا للتعاون المشترك قد تم التوقيع عليه لتطوير واستغلال حقل غاز السلحفاة الكبير “آحميم” في الحدود البحرية المشتركة بين البلدين، وأن التعليمات أعطيت للجهات القطاعية في الصيد والبيطرة والطاقة للعمل على إعداد والتوقيع على اتفاقات في أقرب وقت في هذه المجالات.

وطمأن ولد عبد العزيز سكان سينلوي بأن الهدف من وراء الاتفاق الذي سيتم توقيعه بين البلدين في مجال الصيد، “هو فقط حماية الثروة البحرية المهمة بالنسبة لموريتانيا والسنغال، وهي الثروة التي عندما نتركها عرضة لسوء التسيير فإننا نعرضها للضياع ونخسرها جميعا”. يقول الرئيس

وقال الرئيس إن هذا الاتفاق يأخذ كل ذلك بعين الاعتبار مع ضمان احترام التزاماتنا الدولية، مبينا أن التعليمات أعطيت إلى الوزيرين المكلفين بالصيد بالعمل بشكل سريع قبل نهاية مارس المقبل، لتقديم حلول تحترم ديمومة الثروة البحرية واستغلالها بشكل معقلن وضمان أمن كل الأشخاص العاملين في المجال وتوفير بنى تحتية مناسبة للصيد والتفريغ بشكل آمن، نظرا لتعذر التفريغ في عرض البحر وبدائية الوسائل التي كانت متبعة واتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بشكل سريع بعودة الصيادين لممارسة عملهم في إطار احترام النظم والقوانين المعمول بها وبما يضمن أمن الصيادين أنفسهم.

ولدى تطرقه للمشاريع المتقدمة للتعاون بين البلدين، قال رئيس الجمهورية إن تمويل جسر روصو تم الحصول عليه بشكل كامل وتعيين إدارته وستبدأ الأشغال فيه قريبا بما في ذلك توفير فرص عمل للأطر الموريتانية والسينغالية.

وقال إن الشركات العاملة في حقل “السلحفاة الكبير ـ احميم” هي “كوسموس” وابريتش بتروليوم” وستقوم بالاستثمار في المشروع بوسائلها الخاصة، على أن يتم تقاسم الإنتاج بين الجانبين الموريتاني والسينغال من جهة والشركات المستثمرة من جهة أخرى.

وأكد ولد عبد العزيز أن العلاقات بين الدول متجددة حسب الأولويات والمصالح فما يتم التركيز عليه اليوم ليس بالضرورة هو مجال التعاون في المستقبل، وبالتالي فإن البلدين سيكتشفان مجالات تعاون أخرى في المستقبل في إطار عملهما الدؤوب من أجل تحسين وصيانة علاقاتهم الممتازة.

ويجمع المراقبون والمتتبعون للزيارة التي أداها الرئيس السينغالي لموريتانيا أنها كانت ناحجة