جذور الأحداث الكارثية ..بقلم الكاتب و المفكر الإماراتي على محمد الشرفاء الحمادي

أحد, 15/04/2018 - 09:48

وكالة الوئام الوطني للأنباء -  تبدأ الأحداث الكارثية فى العالم الإسلامي والعربي، منذ تاريخ ٢٩ أغسطس ١٨٩٧، وهو تاريخ عقد أول مؤتمر صهيونى برئاسة (تيودور هوتزل) مؤسس الحركة الصهيونية فى مدينة بازل بسويسرا، لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

بدأوا بالإعداد للخطوة الأولى، من أجل إقامة وطن قومي لليهود، بإسقاط الدولة العثمانية، بداية من عام ١٩٠٨ إلى عام ١٩٢٣ ، حيث كانت فلسطين تعتبر تحت الحكم العثماني.

دعى رئيس وزراء بريطانيا (كامبل بييرمان)- اليهودي الصهيوني- إلى اجتماع أطلق عليه «مؤتمر لندن» من سنة ١٩٠٥ ، واستمرت جلساته حتى عام ١٩٠٧ ، وضم المؤتمر الدول الاستعمارية (بريطانيا/ فرنسا/ هولندا/ بلجيكا/ إسبانيا/ إيطاليا)، لإسقاط الدولة العثمانية وتقسيم الوطن العربي.

في ذلك الحين قرر المؤتمر مايلي:

((بما أن قناة السويس، ممر تجاري دولي، يربط بين الشرق والغرب، ويسكن حولها شعوب عربية، ذات تاريخ واحد، ودين واحد، وثقافة ولغة واحدة، مما يهدد أمن قناة السويس، لا بد من زرع شعب غريب عن العرب فى فلسطين، ليقسم العالم العربى بين مشرقه ومغربه، ولذلك اتخذ المؤتمر قرارًا بإقامة وطن لليهود في فلسطين، يحقق أهدافهم وقيام دولة إسرائيل)).

وبدأت خطة إسقاط الدولة العثمانية، بتشجيع القوى الليبرالية وخلق تنظيمات تطالب بالحرية وتنادي بالثورة ضد السلطان العثماني واستطاعوا اختراق المنظومة الحاكمة، وبدأ الثوار يطلبون بدستور جديد وتعاونت الدول الغربية بتشويه صورة النظام الحاكم بالإشاعات وفبركات جراييم الحكم وإعداد أرضية لإسقاطه.

ونجح المستعمرون الغرب فى طرد السلطان عبد الحميد سنة١٩٢٤.

وعد (أرثر جيمس بلفور) بتاريخ ٢/نوفمبر/١٩١٧ تنفيذا لمقررات مؤتمر لندن.

اتفاقية سايكس بيكو عقدت بين بريطانيا وفرنسا سنة ١٩١٦ لتقسيم العالم العربي ولتهيئة الأرضيّة لقيام دولة اسرائيل وكانت فلسطين تحت الانتداب البريطاني حيث خرج الإنجليز  من فلسطين بتاريخ ١٤/مايو/١٩٤٨ وتم تسليمها لليهود.

قام الثوار الفلسطينيون سنة ١٩٣٦ إلى سنة ١٩٣٩ضد اليهود لتحرير فلسطين منهم.

بعد ثورة يوليو 1952 استطاعت إسرائيل أن تنمو وتكبر  في ظل الإنشقاق العربي وصراعهم مع بعضهم كما يحدث الآن. وستظل الدول الغربية وأمريكا تحتضن إسرائيل وتدعمها بكل قوة بمساعدة العرب لكي تكون القوة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط لإخضاع الشعوب العربية لتلبي كل المشاريع الاستعمارية والسيطرة الكاملة على ثروات الدول العربية من بترول وغاز وأموال فائضة حتى يتحقق لها الهدف الأكبر لتمتد من النيل إلى الفرات بمساعدة الدول العربية وتوجيهات وأوامر القوى الغربية.

والسلام على أمة تاهت وضاعت ليس لديها وقت تفكر فى المستقبل أو كيف تتحد أو تبحث القواسم المشتركة الدفاعية والاقتصادية والمصيرية، خاصة بعد أن أصدرت القمم العربية فى اجتماعات الجامعة العربية ثلاث قرارات مصيرية إحداها بدعم غزو العراق، والثانى بتأييد ضرب سوريا وتفتيتها، والثالث الموافقة على ضرب ليبيا وتمزيقها، وهكذا وإلى متى وكيف يحين موعد الاستيقاظ.

 

بقلم الكاتب والمفكر الإماراتي
علي محمد الشرفاء الحمادي