العاهل المغربي يبعث رسالة للرئيس الفلسطيني على خلفية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس

اثنين, 14/05/2018 - 17:17

على خلفية نقل السفارة الأمريكية إلى القدس, بعث العاهل المغربي, الملك محمد السادس, بصفته رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، رسالة إلى محمود عباس، رئيس دولة فلسطين.

وجاء في رسالة الملك محمد السادس، “إننا نتابع بقلق وانشغال بالغين تفعيل قرار الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها”.

وأضاف الملك “بصفتي رئيسا للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، كنت قد أكدت لدونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ولأنطونيو غوتيريس، الأمين العام للأمم المتحدة، الأهمية القصوى التي تحتلها مدينة القدس، ليس فقط بالنسبة لأطراف النزاع، وإنما لدى أتباع الديانات السماوية الثلاث، وأن المساس بالوضع القانوني والتاريخي المتعارف عليه للقدس، ينطوي على خطر الزج بالقضية الفلسطينية في متاهات الصراعات الدينية”.

وتابع الملك في رسالته “لقد تابعنا باهتمام كبير الإجماع الدولي الرافض لقرار الإدارة الأمريكية، لما له من تداعيات خطيرة على آفاق عملية السلام، واعتبرنا هذا الإجماع بمثابة رسالة دعم قوية لحقوق الشعب الفلسطيني، ولقضيته العادلة، وعلى رأسها مدينة القدس الشريف”.

وأمام هذا التطور في مسار القضية الفلسطينية وقضية القدس، جدد الملك في رسالته رفضه لهذا العمل الأحادي الجانب، الذي يتنافى مع ما دأبت الأسرة الدولية في التأكيد عليه، من خلال قرارات مجلس الأمن ذات الصلة من وجوب الإحجام عن كل ما يمس بالوضع السياسي القائم لمدينة القدس.

وأضاف الملك “نهوضا منا بأمانة رئاسة لجنة القدس، لم ندخر وسعا في كل اتصالاتنا مع قادة ومسؤولي القوى الدولية الفاعلة في مسارات القضية الفلسطينية العادلة، من أجل التأكيد على ما تمثله هذه الخطوة من تعارض واضح مع مختلف قرارات الشرعية الدولية، التي دعت دوما إلى الحفاظ على الوضع القانوني للمدينة المقدسة، وعلى مكانتها كنموذج للتعايش والتساكن بين أتباع مختلف الديانات السماوية”.

وتابع “لا يفوتنا هنا أن نؤكد التزامنا القوي بمواصلة العمل مع الإدارة الأمريكية، من أجل اعتماد موقف متوازن، كفيل باستعادة مناخ الثقة، وإحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي”.

وأكد الملك في رسالته على أنه “لن ندخر أي جهد في تعبئة المجتمع الدولي، والقوى الفاعلة فيه، من أجل نصرة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على أساس قرارات الشرعية الدولية، وفي إطار حل الدولتين، بما يكفل إقامة سلام عادل ودائم وشامل بمنطقة الشرق الأوسط، ويضمن لكل شعوب المنطقة العيش في أمن واستقرار ووئام”.