كتاب"المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي " أطروحة جديدة ومنهج جديد

سبت, 26/05/2018 - 12:47

وكالة الوئام الوطني للأنباء - يعتبر كتاب المسلمون بين الخطاب الديني والخطاب الإلهي للمفكر و الداعية العربي الكبير على محمد الشرفاء الحمادي أطروحة جديدة  تعود بالدين إلى معاقله الأولى بالاعتماد على النص القطعي و قراءة جديدة و فهم جديد للدين.

 إن التدهور الحاصل في كل المجالات ناتج عن التضليل المتبع  بتقديس النقل و/ أو الرواية و هو لعمري ما أضعف الدين و أخرجه  من مساره النهضوي.

الخطاب الجديد يريد صقل الدين و ارتكازه على معتقد سليم و فهم صحيح ليصبح حقا دين عبادات و لكن أيضا دين معاملات يحث على تحصيل العلم و بث روح الابتكار و الاختراع و التصنيع و هي القيم التي إن اعتمدها و اعتمد عليها المجتمع الإسلامي العربي خرج من المأزق الذي يتخبط فيه حاليا باحثا عن طريق و خلاص فلا يجد أمامه إلا التيه و الضياع بسبب تمسكه بخطاب ديني مشحون بما ليس من الدين في شيء.

هذه الدعوة التجديدية التي أطلقها المفكر على محمد الشرفاء هي أحوج ما تحتاج إليه  أمة سلبت أعز ما عندها فالتبس عليها الحق بالباطل و لم تتذكر قوله تعالى "وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه.ولا تتبعوا السبل....". أمة تستهلك أمورا نقلية و دينا ،دخلت عليه الشوائب وساد فيه الدخيل فوقف عند قشور الحياة و لم يصل إلى مآلات الرسالة و مبتغى الخطاب الإلهي الموجه لكافة البشرية.

 هذه الآمة الإسلامية التي  يجمعها دين واحد و كتاب واحد و نبي واحد وهي أسس و مقومات كفيلة بتوحيد هذه الأمة و تفعيل فاعليتها التي تلاشت شيعا ومذاهب و فرقا و طوائف فتقاتلت و تناحرت و تفرقت أيدي سبإ وفقدت مقوماتها بتخليها عن روح الدين و   العلم والعمل و العدل و احترام الأخر و حفظ الجار و التقاسم والتشارك و التعاضد التي هي روح الدين و لو رجعت إلى القرآن و فهمته و فهمت الدين من خلاله دون وسيط لاحتلت مرتبة الريادة و القيادة قال تعالى" أفلا يتدبرون القران أم على قلوب أقفالها" و قال تعالى "كتاب أنزلناه إليك مبارك  ليتدبروا آياته و ليتذكر أولو الألباب".

و هكذا انبرى المفكر و الداعية الكبير على محمد الشرفاء الحمادي في أطروحته الجديدة و منهجه الريادي  لدعوات التضليل التي أخرجت الدين من مساره الحقيقي معتبرا أن الدين تعاقد بين الإنسان و ربه و أن قوام هذا التعاقد يقوم على آن الإنسان خليفة لله على أرضه

وتمثلا لما ورد في الآية الكريمة "قل إن حياتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين"

و لقوله تعالى   "و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق و ما أريد أن يطعمون.."

فهذا التعاقد الإلهي هو الذي إن حافظ عليه الإنسان اكتملت له السعادة الغامرة في الحياة الدنيا و في الآخرة و ذلك بالرجوع دائما إلى القران باعتباره النص القطعي و المرجع المرجعي الذي رسم طريقة التقيد والالتزام بهذا التعاقد كما ورد. فلماذا إذن اللجوء إلى لمزايدات وهذا كتاب الله ينطق بيننا بالحق

 و هذا هو الطريق الوحيد لإصلاح الأمة الإسلامية و انتشالها من الغلو و التطرف اللذين شكلا ويشكلان عامل دمار و خراب للمجتمع الإسلامي  و اللذين قدما صورة  مشوهة لدين الإسلام دين الرحمة و السلام والتسامح و العدل و المساواة  فجعلا منه مفهوما مرادفا  للإرهاب و القتل و الرعب  و الدمار 

أيد الله المفكر و الداعية الكبير على محمد  الشرفاء الحمادي  بنصره و علينا جميعا كتابا و مفكرين و صحفيين و دعاة و أئمة و قضاة و فقهاء و أساتذة جامعات و مهندسين وأطباء.... آن نساعد في نشر هذه الأطروحة و هذا المنهج الجديد الذي يدعو إليه المفكر إصلاحا  لمجتمعنا و أمتنا الإسلامية و العربية والإنسانية جمعاء.

إسماعيل الرباني  المدير الناشر لوكالة الوئام الوطني للأنباء