غزواني، ولد أجاي، ولد حدمين، وولد محمد لقظف.. يحاصرون ولد محم سياسيا..

جمعة, 08/06/2018 - 18:57

الوئام الوطني (نواكشوط): يخوض رئيس حزب الاتحاد من اجل الجمهورية سيدي محمد ولد محم صراعا صعبا من أجل حجز مقعد نائب برلماني عن مقاطعة أطار، لكن خصومه السياسيين يطعنونه في الظهر في وقت صعب قبيل الانتخابات.

الوزير السابق للإعلام والسياسي المفوه ورئيس الحزب الحاكم الذي استطاع اقتحام قلاع المعارضة التقليدية، وانتصر عليها أكثر من مرة، يجد نفسه اليوم محاطا بالأحلاف التي تسببت مواقفه السياسية في تعميق الشرخ بينه وبينها.. انهم أصدقاء الأمس أعداء اليوم، ومن السيئ مجابهة الاعداء الذين كانوا اصدقاء، فهم على معرفة بنقاط الضعف وانسب الطرق للضرب تحت الحزام في معركة القادة في الحزب الحاكم.

حلف وزير الاقتصاد والمالية المختار ولد أجاي أول الاحلاف التي تضع ولد محم على لائحتها الخاصة بترتيبات "الإعدام السياسي" حيث يحضر جلادوها مشانقهم لتعليق ولد محم وانصاره في حفلة تأتي في الوقت بدل الضائع، والأكيد أن هذا الحلف يشكل اليوم الشوكة القوية في حلق ولد محم.

فوزير المالية الذي احترف فرض الضرائب دون رحمة وقام بإغناء خزينة الدولة، يبدو انه أيضا متخصص في سحب الرصيد السياسي من جيرانه في "حزب الدولة"، وقد أسس لنفسه قوة حقيقية داخل الحزب وخارجه أصبحت اليوم تطمح لأكثر من مجرد تقاسم المكاسب، وباتت تحلم بحصة الأسد.

وبالتزامن مع الضربات التي يتلقاها ولد محم من هذا الحلف خصوصا بعد خلافه الأخير مع ولد اجاي الذي وصل حد الاشتباك بالأيدي وتبادل الكلمات القاسية، فان مجموعة أخرى تعد سكاكينها للانقضاض على "الثور" بعد سقوطه وهي مجموعة الوزير الأول المهندس يحي ولد حدمين التي ترى في ولد محم شخصا بات التخلص منه مسألة وقت، بعد ان لعب الدور المطلوب في مراحل سابقة، وانه اليوم بالتحديد يجب اسكات صوته حتى لو اقتضى الامر معركة طويلة وقاسية.

إضافة الى ذلك وجد ولد محم نفسه منذ فترة خارج حلفين آخرين يعملان في صمت ويتمددان، ويضع لهما الفضاء السياسي كثير تقدير وهما على التوالي حلف قائد اركان الجيوش الموريتانية محمد ولد الغزواني، وحلف مولاي ولد محمد لغظف مهندس "العمليات الباردة" الذي يخطط اليوم لعودة قوية في مواجهة حلف الشمال المتعثر، واكيد ان ولد محم غير مرحب به في هذين الحلفين بناء على مواقف سابقة تراكمت مع الوقت لتوسع الفراغ البيني وتحوله الى خلاف.

ولد محم وان استطاع الوصول بشق الانفس الى هدفه في الترشح لمنصب نائب أطار، فانه سيكون على موعد مع معركة قاسية اخرى ربما اكثر وضوحا واوسع نطاقا واشد تأثيرا، في ساحة تعودت ان تشهد على تقديم طبق الانتقام باردا للسياسيين.

هناك في أطار تخوض مجموعتا اهل أنويكظ واهل عبد الله السياسة بتذوق اذا كان فيها خصم إسمه سيدي محمد ولد محم، فهنالك حساب قديم يعود الى بدايات حكم الرئيس محمد ولد عبد العزيز، خاضه ولد محم ضد هذه المجموعة، لاحقا تصالحت المجموعة مع الرئيس وبقي الخصام بين ولد محم ومهندسي السياسة والمال في أطار.

ولد محم ترشح في آخر نزال انتخابي في أطار وشاهد بأم عينه كيف وصل بشق الأنفس، لقد كان السياسي المفوه هو آخر من يدخل البرلمان، في مشهد لا يبعث على الفخر، وخاض ثلاثة أشواط، كانت شبيهة بكؤوس شاي مرة - بدون سكر- في معدة خاوية، وهو دون غيره يعرف ان الكؤوس اليوم ستكون اكثر مرارة، في ظل وجود معارضة قررت النزول للشارع وحركات شبابية وحقوقية قررت خوض المعركة متسلحة بعطش عمره 10 سنوات.

ترشح ولد محم يبقى عقدة حقيقية في السياسة، وهو على ذلك يبقى من افضل الخيارات لديه، حيث لم يعد الوقت يمنح رئيس الحزب الحاكم رفاهية الخيارات، ما يعني ان الثور على الارجح، سيسقط قريبا في الحلبة، والأكيد ان هنالك الكثير من المتحمسين للتصفيق في نهاية اللعبة.

هيأة تحرير الوئام الوطني للأنباء