"الوئام" ترصد جديد "السوق السياسية السوداء".. أسعار لوائح الترشح وصلت 25 مليون أوقية

اثنين, 09/07/2018 - 01:15

الوئام الوطني ترصد صفقات "الأحزاب الانتهازية" مع السياسيين ورجال الأعمال "المغاضبين" بعد رفض الحزب الحاكم ترشيحهم على لوائحه.. اهلا بكم في موسم الصفقات السياسية السوداء.

 

 

وصل سعر لوائح الانتخابات 25 مليون اوقية مساء الاحد صباح الاثنين في آخر صعود لأسعار اللوائح خلال الأربع والعشرين ساعة الماضبية والتي تزامنت مع تدفق مئات "المغاضبين" القادمين من الحزب الحاكم (الاتحاد من اجل الجمهورية).. 

السوق السياسية السوداء في موريتانيا تشهد انتعاشا استثنائيا سيستمر حتى الـ 25 من الشهر الجاري موعد إغلاق الترشحات.

"المغاضبون" الذين رفض الحزب الحاكم ترشيحهم يقبلون اليوم على "شراء اللوائح" في اكبر موسم لهجرة "الحوت" كما يسمى في موريتانيا حيث يطلق المفهوم على كبار رجال الاعمال والسياسيين المخضرمين المدعومين ماليا والذين يبحثون عن فرصة للترشح عبر أحزاب سياسية من اجل الحفاظ على شعبيتهم.

وتتكون اللوائح الحزبية الخمس من لوائح: اللائحة الجهوية للنيابيات – اللائحة الوطنية للنيابيات – اللائحة الوطنية للنساء – المجالس الجهوية – البلديات، ووصلت أسعارها بالجملة الى 25 مليون (5 مليون للائحة الواحدة) بحسب ما توصلت به الوئام الوطني بعد جولة في الأحزاب السياسية.

وفي موريتانيا يمنع الترشح المستقل ما يعني ان كل مترشح يحتاج الى اطار حزبي، بحيث يصبح الترشح من حزب معين فرصة لبعض الأحزاب الانتهازية لبيع لوائحها.

ورخصت موريتانيا منذ 1990 قرابة 118 حزب سياسي، واكثر من 60 حزب منها هي أحزاب على الورق، ويقوم أصحابها بتوفير ترشيحات جاهزة للمغاضبين، في اكبر موسم للترشح في البلاد استعدادا لانتخابات سبتمبر القادم.

افتتاح "موسم صيد" اذن ينطلق من العاصمة الموريتانية نواكشوط، التي تقع على شاطئ المحيط الأطلسي، حيث "تصطاد" الأحزاب في "مياه السياسة" أنواع "الحوت الكبير" ليجد كبار "البطارين" امامهم أحزابا متعطشة لصفات السوق السياسية السوداء.

ويجوب أصحاب الأحزاب الصالونات السياسية بحثا عن "غاضبين" من الحزب الحاكم، كما يتصل الراغبون في الحصول على الأحزاب على "سماسرة" خاصين لديهم عناوين الأحزاب وملخصات كاملة عن مسيرتها والترشيحات التي لا تزال شاغرة فيها.

ويفضل اغلب المغاضبين أحزابا من الموالاة، كبديل عن الحزب الحاكم، لكن بعضهم يذهب في "مغاضبته" الى حدود ابعد من ذلك فيبحث بالتحديد عن حزب معارض نكاية في لجنة ترشيحات الحزب الحاكم التي لم تضعه ضمن ترشيحاتها.

وللمفارقة، تبقى "الأحزاب الميتة" هي الأحزاب المرغوبة، لأنها أحزاب بلا مواقف، ويمكن تشكيل توجهها للمعارضة او الموالاة.

موسم 2018 قد يكون فرصة "بيع الأحزاب الأخيرة" حيث ان عشرات الأحزاب السياسية بموريتانيا تواجه شبح الحل بقوة القانون مباشرة بعد إعلان نتائج الانتخابات النيابية والمحلية المقررة سبتمبر القادم.

فقد عدلت موريتانيا قانونها المنظم لعمل الأحزاب السياسية في البلاد، بحيث يتم حل كل حزب سياسي يحصل على نسبة أقل من 1 في المائة في اقتراعين اثنين.

وتنص المادة 20 من قانون الأحزاب السياسية بعد تعديله عام 2012 على أنه: "يتم بقوة القانون حل كل حزب سياسي قدم مرشحين لاقتراعين بلديين اثنين وحصل على أقل من 1%، من الأصوات المعبر عنها في كل اقتراع، أو الذي لم يشارك في اقتراعين بلديين اثنين متواليين".