المفكر العربي الكبير على محمد الشرفاء الحمادي "تصحيح الفاهيم الدينية الخاطئة "

ثلاثاء, 08/01/2019 - 17:30

لابد من أجل تصحيح المفاهيم الدينية أن يتم تشكيل لجنة من كبار المفكرين والعلماء في مختلف قطاعات الحياة لاستنباط القوانين من القرآن الكريم والأحكام المتعلقة بالعلاقات الاجتماعية وضوابط التعامل بين الناس وتصويب المفاهيم المغلوطة  التي خلقت التباسا في العبادات والمعاملات يقول الله تعالى

(وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون)

كما أن الله يخاطب رسوله بقوله (كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين (2)اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولاتتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون )  وقوله تعالى (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكوا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا)28 (النساء)

الطريق إلى الحق واضح والأمرالإلهي للناس باتباع المنهج الإلهي لاشك فيه  فما ينتظر أصحاب القرار بعدما أدركوا أن رسالة الإسلام  في خطر  وأن من شيوخ الدين من قد تمكنت منهم الروايات وأحكمت أنيابها في عقولهم ..كيف يمكن أن يتحرروا مما تربوا عليها سنينا طويلة وقدسوا أصحابها وجعلوهم أولياء يقربونهم للجنة ويشفعون لهم يوم الحساب

يوم لاينفع مال ولابنون إلا من أتى الله بقلب سليم ..يقول الله تعالى (يوم لاتملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذن لله (19)الإنفطار

كما قال الله تعالى (اليوم تجزي كل نفس بما كسبت لاظلم اليوم إن الله سريع الحساب )غافر

وقد وضع الله سبحانه قاعدة العدل المطلق لكل خلقه بمختلف دياناتهم بقوله سبحانه (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا  إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد )الحج

أين العدل الذي جاءت به الروايات ..فمثلا رواية تزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "يجيئ يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله ويضعها على اليهود والنصارى "

أليس ذلك طعنا في عدل الله المطلق الإساءة إلى رسوله بالتقول عليه كذبا وافتراءات عليه  ومثل هذه الافتراءات كثيرة  التي أصبحت مناهج علمية في المعاهد الدينية مما يشكل عقل الطلبة مبنيا على الكراهية والتميزعن باقي عباد الله وأنهم  هم على وحدهم يملكون الحقيقة  وذلك على مدى أربعة عشر قرنا ثم غسل عقول المسلمين بتلك الروايات المسمومة  بينما يريد الله لعباده ألا يتبعوا غيررسول الله فيما أنزله الله عليه في الكتاب المبين ولاشيء غيره