موريتانيا: "بنك الوزراء "......ورقة على مكتب الرئيس....((.خاص))

نقلت مصادر خاصة للوئام الوطني ان الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بعد تجاوز ازمة اعلان الحكومة تفرغ للنظر في ورقة أعدها مستشاروه حول إمكانية تأسيس بنك للعقول يضم الوزراء السابقين في تاريخ موريتانيا وهم بالمئات.
ونقلت المصادر: "الرئيس طلب دراسة هذا المقترح، لكن بعد البحث يبدو تطبيقه على ارض الواقع امرا صعبا".
وينطلق الاقتراح من امكانية تأسيس مركز مستقل مدعوم من الحكومة والمؤسسات الدولية، وتكون عضويته خاصة بالوزراء السابقين، ويأتي تأسيسه في محاولة للاستفادة من تجارب هؤلاء الوزراء الذين حضر بعضهم منعطفات مهمة في تاريخ البلد وادار بعضهم مراحل خاصة في قطاعات معينة فيما تنقل بعضهم بين الحقائب الوزارية.
ونقلت المصادر ان الورقة تضمنت شرحا للعوائق امام تأسيس مركز من هذا النوع، بسبب التجاذب السياسي بين وزراء المعارضة من جهة ووزراء الموالاة، حيث لا يرضى بعض وزراء المعارضة السابقين التواجد مع وزراء الموالاة السابقين بسبب الاختلاف الجذري بينهم والذي سيحول دون العمل بنشاط في اي عمل مشترك.
كما ان اختلاف المستويات الكبير بين الوزراء قد يخلق مشكلة فقد مرت مراحل مهمة في موريتانيا تم فيها تعيين شخصيات لا تمتلك اي مستوى كما لم تقض في الوزارة وقتا يؤهلها لتحكم على مسار القطاعات التي تولت ادارتها، هذا فضلا عن ان جمع لوائح الوزراء قد يكشف حجم الغبن الاجتماعي الكبير وبالتالي فانه يعزز الخطاب العنصري ويدعم فكرة التمييز العنصري القائم على مستوى دوائر القرار.
 وعلى مدى 59 عاما تم تعيين 700 وزير يمثل الزنوج والارقاء السابقين والنساء اقل من 100 منهم، ويعتبر عدد قليل منهم محبوبا لدى الموريتانيين.
وبسبب الخلافات السياسية تخسر القضايا العامة كفاءات كبيرة  بسبب مواقفها السياسية، حيث تجنح المعارضة لمقاطعة الحكومات فيما لا يزال مترسخا في دوائر القرار عدم تعيين المعارضين الراديكاليين في وظائف حكومية.
وفي مرحلة يطبعها التحول السياسي ولاقتصادي والاجتماعي، وبعد ان اعلنت اول حكومة كفاءات في مأمورية الرئيس المنتخب محمد ولدالشيخ  الغزواني فان اعادة ترتيب الساحة بما يسمح بالحرب على النفوذ من جهة وتعيين الكفاءات هما ابرز مهمات النظام الذي يبدأ تطبيق واحد من اكثر البرامج السياسية جرأة في تاريخ البلاد. 

الوئام الوطني للانباء 
 

جمعة, 09/08/2019 - 13:48