المنسق العام لتيار "خط الشهيد" للوئام: جبهة البوليساريو في وضع لا تحسد عليه.. والمغرب بات يسحب البساط بذكاء ومن دون استعجال

أحد, 03/12/2017 - 00:12

وكالة الوئام الوطني للأنباء - أكد المنسق العام لتيار "خط الشهيد" بجبهة البوليساريو، المحجوب السالك، أن قيادة الجبهة الانفصالية "كانت وما زالت في وضعية لا تحسد عليها نتيجة لوضعية الجمود والأفق المظلم، حيث بعد 27 سنة من وضعية اللاحرب واللاسلم، والمؤتمرات المسرحية المتواصلة كل اربع سنوات"، مشيرا إلى بقاء "نفس القيادة الفاسدة في السلطة من دون افق للحل او تقدم نحو نهاية لوضعية اللاجئين الذين يعانون تحت الخيام، في عملية إنتظار ممل وقاتلة".

وقال محجوب السالك، في مقابلة مع وكالة الوئام الوطني للأنباء على هامش زيارته الحالية لموريتانيا، إن لقاءات العاهل المغربي مع زعماء أفارقة من ضمنهم الرئيس الجنوب إفريقي في آبيدجاه "تؤكد ان المغرب يوما بعد يوم ومنذ إنضمامه للإتحاد الإفريقي، والذي إعتبرته قيادة البوليساريو نصرا كبيرا لها، وهو يسحب البساط بذكاء ومن دون إستعجال من تحت قيادة البوليساريو، مبتدئا بأقرب المساندين والمناصرين للبوليساريو".

وأضاف أن تلك العودة "شكلت ضربة قوية لقيادة البوليساريو، ونزعت منها الميدان الذي كانت تتأسد فيه من دون منازع، وتمرر عبره القرارات المعادية للمغرب ولمشروعه في الحل".

نص المقابلة:

وكالة الوئام الوطني للأنباء: كيف تقيمون مشاركة قيادة البوليساريو، في القمة الأفريقية- الأوروبية بآبيدجان؟

محجوب السالك: قيادة البوليساريو كانت وما زالت في وضعية لا تحسد عليها نتيجة لوضعية الجمود والأفق المظلم، حيث بعد 27 سنة من وضعية اللاحرب واللاسلم، والمؤتمرات المسرحية المتواصلة كل اربع سنوات، لتبقى نفس القيادة الفاسدة في السلطة من دون افق للحل او تقدم نحو نهاية لوضعية اللاجئين الذين يعانون تحت الخيام، في عملية إنتظار ممل وقاتلة، (إحانوا اشوارب اجمل إطيحوا...)

لهذا تحاول هذه القيادة، تخدير وخداع أهالينا بالمخيمات عبر إنتصارات وهمية، ما تنفك حقيقتها ان تظهر للملإ بأنها مجرد سراب، مثل مشكل الكركرات، وإنضمام المغرب للإتحاد الإفريقي، من انه نصر مبين للدبلوماسية الصحراوية، ولقاء مابوتو، وأخيرا المشاركة في قمة ابيدجان، التي حاولا ان يقولوا للشعب بالمخيمات، انها نصر  مبين، بل اكثر من ذلك فرضوا على النساء والأطفال بالمخيمات إرتداء الملابس الزاهية الألوان، وحمل الأحلام والزغاريد على أن اهل الصحراء قد حققوا بهذه القمة مبتغاهم، بينما في الحقيقة قمة عادية بين الإتحاد الإفريقي والإتحاد الاوروبي، لمناقشة أمور  لا دور فيها لجبهة البوليساريو مثل الهجرة والشباب ومحاربة الإرهاب، وكان دورهم هو مجرد المشاركة في أخذ الصور الجماعية لوزراء الخارجية او رؤساء الدول، ونشرها بالمخيمات، وفي وسائل التواصل الإعلامي على انها نصر ما فوقه نصر، ونسوا ان الشعب يبحث عن العودة لوطنه عبر حل يضمن له كرامته وعزته... هذه المشاركة كانت ضربة مؤلمة لقيادة البوليساريو، ورغم انهم شاركوا تحت يافطة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، فلم نشاهد لهم لا لقاءات ولا إجتماعات مع الرؤساء المشاركين ما عدا إستقبال الرئيس المضيف حسب ما تمليه سلوكيات البروتوكول المعمول بها عند إستضافة أي حدث، في وقت شاهدوا بام اعينهم وعن قرب سمعة الملك المغربي، الذي تسابق معظم الرؤساء لمصافحته والتحدث معه بما فيهم اكبر واقرب حلفائهم، رئيس انغولا وجنوب افريقيا، وهرولة رئيس الوفد الجزائري لمصافحته، وهو يتحدث مع الرئيس الفرنسي ماكرون، وذلك خلق لديهم عقدة انهم في مواجهة دولة بسمعتها، وملك يكن له الجميع الإحترام والتقدير، وقد شاهدوا ذلك بام اعينهم ومن قريب...


وكالة الوئام الوطني للأنباء: ما دلالات اللقاء الذي جمع العاهل المغربي والرئيس جنوب افريقي، وما تمخض عنه من استعداد لتطبيع العلاقات؟

محجوب السالك: تلك اللقاءات تؤكد ان المغرب يوما بعد يوم ومنذ إنضمامه للإتحاد الإفريقي، والذي إعتبرته قيادة البوليساريو نصرا كبيرا لها، وهو يسحب البساط بذكاء ومن دون إستعجال من تحت قيادة البوليساريو، مبتدئا بأقرب المساندين والمناصرين للبوليساريو، فبعد نيجيريا وانغولا جاء الدور على جنوب إفريقيا، فمن بقي مع القيادة من الكبار ما عدا الجزائر، الذي هرول رئيس وزرائها لمصافحة الملك المغربي، تحت انظار ودهشة زعيم البوليساريو وإبتسامة الرئيس الفرنسي الساخرة...


وكالة الوئام الوطني للأنباء: ما أثر عودة المغرب لحضنه الإفريقي على مستقبل اعتراف دول في القارة بما يسمى بالجمهورية الصحراوية؟؟؟ 

محجوب السالك: تلك العودة شكلت ضربة قوية لقيادة البوليساريو، ونزعت منها الميدان الذي كانت تتأسد فيه من دون منازع، وتمرر عبره القرارات المعادية للمغرب ولمشروعه في الحل، والمناصرة لأطروحة قيادة البوليساريو، من دون معارضة، وبعد عودة المغرب للإتحاد الإفريقي، اصبحت حتى الدول المساندة لقيادة البوليساؤيو والجزائر، مثل نيجيريا وغيرها، تتحفظ على العديد من الكلمات، مثل الإستعمار المغربي للصحراء الغربية، او المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، وغيرها من العبارات التي كانت تمررها القيادة من دون حسيب ولا رقيب في الإتحاد الإفريقي، طيلة 32 سنة من سياسة الكرسي الشاغر التي كانت تعتمدها المملكة المغربية....

وكالة الوئام الوطني للأنباء: كيف تقيمون حجم الحركة المطالبة بالتغيير داخل مخيمات تيندوف؟

محجوب السالك: هو في الحقيقة مخيمات اللاجئين بالتندوف لا حرية فيها للمعارضة او التغيير نتيجة لسيطرة القيادة وميليشياتها ومن ورائها الجيش الجزائري، ورغم ذلك فخلايا خط الشهيد السرية تزعج القيادة بفضحها لأكاذيبها ولمتاجرتها بالدعم المقدم لللاجئين من طرف منظمات الدعم الدولية، وفضح إنتصاراتها الوهمية التي تحاول الدعاية لها داخل المخيمات وسط لاجئين ابرياء قضت هذه القيادة اكثر 42 سنة تتاجر بمعاناتهم وتعيش على حساب آلامهم، أضف لذلك شباب 15 مارس، وشباب التغيير، والحركة المعارضة الجديدة المعروفة بمبادرة التغيير والإصلاح، والتي يتزعهما افراد كانوا من القيادة واعضاء في حكومات البوليساريو المتعاقبة، ومطلعين على الفساد الذي ينخر هيئات ومؤسسات البوليساريو، وعلى الفاسدين الذين يتولون المسؤوليات في الجبهة، وهو ما جعل القيادة تشن ضدهم عبر الشعراء والبيادق المصفقه حملة شعواء من التشويه، ورغم ذلك فقد إحتضنها الشعب ورحب بها وكانت مثار نقاشات كبيرة وموسعة عبر وسائل التواصل الإجتماعي والإعلام بالربوني الغير تابع للقيادة... واسمحلي هنا ان اقدم لكم قليلا مما تم نشره وتوزيعه بالمخيمات حول ما اعتبرته القيادة نصرا ساحقا لها...

النصر الكاذب يحقق هزيمة مؤكدة، هذه هي نتيجة الخطاب الكاذب الذي يمارسه نظامنا و قيادتنا و دبلوماسيتنا و أقلام الكذب و شعراء البلاط ، للتغطية على إخفاقاتهم و رفع معنوياتنا ولو مؤقتا وبعدها فليأتي الطوفان.

فالشعب الصحراوي الذي بات واعيا و مدركا أن ماتقدمه القيادة كله إفتراء ووهم و مدرك جيدا أن النصر الحقيقي يأتي من تضحيات الشعب ، لا من اكاذيب الاقلام المأجورة و قيادة جربها الشعب قولا و فعلا 40 سنة.

بداية انتصارات الكذب كانت اكذوبة صناديق العودة التي رفعت من خلالها دبلوماسيتنا معنويات الشعب حين قيل له ان عودته الى دياره ستكون في غضون شهور و عليه تجهيز صناديق كبيرة لحمل متاعه في طريق العودة الى الوطن ، ثم مددوا الشهور الى سنة ثم الى سنوات ثم الى عشرات السنوات ثم الى اكثر من ربع قرن ، فتآكلت صناديق العودة في مكانها وصدم الشعب من أكذوبة السلام، أكذوبة العودة و صناديق العودة .

تلتها سلسلة كبيرة من الانتصارات الوهمية حتى بات المواطن لا يستعجل تصديق اي كذبة دبلوماسية وفي احسن الحالات يتريث و يتردد قبل تصديقها.

آخر تلك الانتصارات الكاذبة كان تسويق تقاسم المغرب لافريقيا مع الجمهورية الصحراوية كنصر مؤزر، ليصدم الشعب بواقع أن المغرب بات ينافسنا في افريقيا و يعمل على ابعادنا و اصبح حضورنا في قمم الاتحاد الافريقي غير مؤكد و دونه مناكفات و قرارات... 

تلاه تسويق الانسحاب 5 كيلومتر الى الوراء في الكركرات دون شروط كنصر دبلوماسي مؤزر .

تلاه انتصارنا بفتح سفارة مغربية في ثاني عواصم العالم تحالفا معنا بعد الجزائر و اعلان التبادل الدبلوماسي المغربي الكوبي.

اكثر من ربع قرن من السلام و دبلوماسية السيجار الكوبي و الحسابات البنكية والانتصارات الكاذبة ، لم تحقق للشعب الصحراوي اي اهداف او إنتصار ملموس او تزحزحه قيد انملة عن المعاناة في ارض لحمادا القاحلة...


وكالة الوئام الوطني للأنباء: ما مستقبل الصراع على الصحراء في ظل الانحسار الملاحظ للدبلوماسية الجزائرية المؤيدة للبوليساريو، لصالح الدبلوماسية المغربية الناشطة في سبيل الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة....

محجوب السالك: الدبلوماسية المغربية لها اخطاؤها، هي كذلك، في التعامل مع هذا الملف، الذي ما زال تابعا للأمم المتحدة ومجلس الأمن والذي ينتظر حلا متفقا عليه بين الأطراف. فالمستقبل ينبيء بسنوات اخرى طويلة من معاناة آهالينا بالمخيمات في ارض قاحلة حتى الحيوانات لا تستطيع العيش فيها، ما لم يقع تغيير شامل في الجزائر بعد الرئيس بوتفليقة، يتم من خلاله عملية للتقارب بين المغرب والجزائر، وفتح الحدود بين الجارتين، وإيجاد حل لا يكون خاسرا فيه أي احد، لا المغرب ولا الجزائر ولا موريتانيا ولا الشعب الصحراوي الذي يجب ان تحترم كرامته وعزته من طرف جميع الأطرف... غير هذا لا يظهر هناك أي حل ممكن في الأفق...

وشكرا لكم...