المسؤول الإعلامي بسفارة المغرب بنواكشوط ينفي للوئام صحة أخبار تداولتها مواقع الكترونية موريتانية

سبت, 09/06/2018 - 02:54

وكالة الوئام الوطني للأنباء - (نواكشوط ) - تشهد العلاقات الموريتانية المغربية, في الوقت الراهن, أوج متانتها وقوتها, تجسيدا لإرادة قائدي البلدين الرئيس محمد ولد عبد العزيز والملك محمد السادس, وتوثيقا لعرى الأخوة بين الشعبين الشقيقين.

غير أن من اعتادوا الصيد في المياه العكرة, وبث الشائعات المغرضة ونشر الأخبار الكاذبة, إرضاء لهذا الطرف أو ذاك, وخدمة لأجندات معروفة تزعجها العلاقة الوطيدة بين نواكشوط والرباط, ما فتئوا يطلقون الأكاذيب والأراجيف أملا منهم في تعكير صفو تلك العلاقة التي أثبت التاريخ استحالة انفصام عراها.

السفارة المغربية في نواكشوط تقف دائما بالمرصاد لتلك الشائعات التي يدرك الجميع مدى زيفها بالعمل قبل القول.

فقد نفي المسؤول عن القسم الإعلامي بسفارة المغرب بنواكشوط نفيا قاطعا الخبر الذي تداولته بعض المواقع الإلكترونية حول رفض البعثات الدبلوماسية المغربية والمراكز القنصلية المعتمدة في الدول الأوروبية منح تأشيرات العبور لفائدة المواطنين الموريتانيين العائدين إلى بلادهم ـ برا ـ مرورا بالأراضي المغربية.

 وأكد الدبلوماسي المغربي, في تصريح لفريق وكالة الوئام الوطني للأنباء الذي زار مقر سفارة الرباط في نواكشوط للاطلاع على حيثيات الموضوع, أن البعثات الدبلوماسية المغربية والمراكز القنصلية بأوروبا "لم يسبق لها أن رفضت منح تأشيرات العبور لفائدة المواطنين الموريتانيين"، مضيفا أن العكس هو الصحيح، إذ أصدرت السلطات المغربية المختصة، مؤخرا، تعليمات إلى البعثات الدبلوماسية والمراكز الدبلوماسية المذكورة تضمنت تقليص المدة المطلوبة للاستجابة لطلبات التأشيرة المقدمة فقط من طرف المواطنين الموريتانيين إلى أدنى مستوى له (72 ساعة) ومنحهم تأشيرات عبور صالحة لمدد تسمح لهم بعبور الأراضي المغربية في ظروف جد ملائمة.

وبخصوص الخبر الذي روجت له مواقع الكترونية موريتانية, مفاده أن المغرب قلص من عدد المنح التي يستفيد منها الطلبة الموريتانيون، فقد أكد الدبلوماسي المغربي أنه خبر عاري عن الصحة، مضيفا أن عدد المنح الموضوعة رهن تصرف الجانب الموريتاني لم يطرأ عليه أي تغيير، والأكثر من ذلك أن جميع الطلبات المتعلقة بمتابعة الدراسات العليا في الجامعات والمعاهد العليا المغربية، المقدمة من طرف الطلبة الموريتانيين، يتم الاستجابة لها في أوقاتها.

وانسجاما مع إصرار البلدين الشقيقين على  تعزيز علاقاتهما الثنائية والسمو بها إلى أعلى المراتب، أكد الدبلوماسي المغربي أن سفير صاحب الجلالة لدى الجمهورية الإسلامية الموريتانية أعرب للسيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الموريتاني ـ في اللقاء الذي جمعهما يوم الاثنين 04 يونيو 2018 ـ عن عزم المغرب تقديم  كافة أوجه الدعم للجمهورية الإسلامية الموريتانية في شتى الميادين، واستعداده  لدراسة جميع الطلبات المقدمة من طرف الحكومة الموريتانية والمرتبطة بالتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر المتوسطة والعليا والاستجابة لها بما ينسجم مع استراتيجيتها المعتمدة في هذه المجالات. 

وختم الدبلوماسي المغربي قوله بالدعوة إلى توخي الدقة والصدق، وتقصي الحقيقة من مصادرها، وذلك احتراما لمبدأ "الخبر مقدس والتعليق حر". فترويج أخبار لا أساس لها من الصحة، في هذا التوقيت بالذات، ليس له من تفسير غير التشويش على الدينامية التي تشهدها العلاقات المغربية ـ الموريتانية، المحصنة بما يجمع قائدا البلدان من وشائج الأخوة وما يربط الشعبان الشقيقان من علاقات التلاحم، والملقحة بعزم المغرب وموريتانيا التوجه نحو المستقبل، عبر الانخراط في شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد تروم تحقيق مزيد من التنمية والإزهار.

وأوضح الدبلوماسي المغربي أن منح تأشيرات الدخول لفائدة المواطنين الموريتانيين، من طرف المصالح القنصلية بنواكشوط ونواذيبو التابعة للسفارة، يتسم بما يلزم من السلاسة، وبكثير من المرونة والسرعة، بحيث لا تتعدى مدة الاستجابة لطلب التأشيرة 24 ساعة، مع تقليص هذه المدة كلما تعلق الأمر بملفات تتضمن ما يثبت عنصر الاستعجال.

وفي استطلاع آراء قامت به وكالة الوئام الوطني للأنباء في صفوف عينات من طالبي تأشيرة المغرب, أجمع المستطلعة آراؤهم على أن السلطات القنصلية المغربية تمارس أعلى درجات التمييز الإيجابي لصالح حاملي جواز السفر الموريتاني, مشيرين إلى أن حرارة الاستقبال وتسهيل وتسريع إجراءات الحصول على التأشيرة, هما الطابعان المميزان للتعاطي مع المواطن الموريتاني الراغب في زيارة المغرب, سواء تعلق الأمر بالسياحة أو العبور أو الدراسة أو الاستشفاء.