تسريبات: عملية التجاري بنك قد تطيح بقيادات في قطاعات أمنية وازنة (تفاصيل)

اثنين, 11/06/2018 - 10:54

تحاول خلية أمنية التغلب على أخطاء ثلاثة قطاعات حدثت خلال العملية وأدت لنتائج كارثية.

الوئام الوطني (مدريد): قالت مصادر خاصة لوكالة انباء الوئام ان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز اعطى تعليمات مشددة للبحث في أسرع الطرق والوسائل للقبض على "لصوص التجاري بنك" وانه ينظر للأخطاء الأمنية بكثير من الإهتمام خصوصا ان فترة حكمه بشكل عام هي فترة تركيز على أمن موريتانيا، ولا يقل جانبه الخارجي عن الجانب الداخلي.

وتم خلال الأيام الماضية تداول معلومات في الإعلام الموريتاني حول اعتقال المنفذين وان عددهم أربعة، وانه تم اعتقالهم على الأراضي السنغالية بطلب من الأمن الموريتاني.

لكن الاخبار فيما بعد نفتها مصادر لوسائل إعلام أخرى، فيما فهم منه ان التسريب الأول جاء لامتصاص غضب الشارع الذي استفزته العملية، وهذا بطبيعة الحال ينافي تعليمات الفريق محمد ولد مكت المدير العام للأمن الوطني الذي يهتم بقوة العمل الميداني رافضا بشدة التهاون في مثل هذه القضايا التي تهم الرأي العام.

وبحسب التخطيط الأمني للعاصمة نواكشوط فان المنطقة التي حدثت فيها العملية (دائرة قطرها 1 كلم، مركزها ملتقى طرق الرابع والعشرين) تتبع لقطاع الدرك الوطني.

وقد تتسبب العملية الأخيرة في الإطاحة بقيادات امنية وازنة، وربما تحويلات واسعة جدا في القطاعات الأمنية، كما قد تصب في التعجيل ببروتوكول امني متعلق بتأمين المؤسسات المالية.

وتقول مصادر الوئام الوطني ان الفريق محمد ولد مكت يتابع الأزمة باهتمام وانعكاساتها على الأمن الوطني ويتلقى المعلومات بالتفاصيل من خلية أزمة أمنية تدير الملف.

الأخطاء الثلاث التي وقعت وادت الى نجاح العصابة في تنفيذ عمليتها والهرب لاحقا، كانت ملفتة للانتباه في ثلاث قطاعات أمنية بدأت مع وصول فرقة مسلحة من "أمن الطرق" الى عين المكان، مكونة من قرابة 14 عنصرا مسلحين وقد واكبوا 30% من عملية السرقة وشهدوا خروج اللصوص، ومع ذلك فشلوا في إيقافهم.

الأخطاء تعمقت بالفعل بعد الحصول على الفيديوهات التي سجلتها كاميرات المراقبة ليلاحظ ان احد عناصر الجيش الوطني فر من مسرح العملية بطريقة لم تكن متوقعه.

الخطأ الثالث هو عدم الإبلاغ في الوقت المحدد حيث انه من المفارقات ان عناصر قوات تدخل خاص من الدرك الوطني كانت تتدرب في نفس اليوم وتقريبا في نفس التوقيت على عمليات الاقتحام ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة على مقربة من ملتقى طرق (مدريد) حيث تسمح 10 دقائق بالوصول الى عين المكان وتطويق مسرح الجريمة.

الآن يبدو جليا أنه على فرقة البحث والتقصي وإدارة الامن الموريتاني حسم خيارات البحث في اسرع وقت ممكن، للتغلب على أخطاء القطاعات الأمنية الثلاث وسوء التدخل الذي حصل رغم ان الجريمة استمرت لأكثر من نصف ساعة في وضح النهار وفي قلب العاصمة بحسب شهود العيان.