إقالات بالجملة وتغييرات هامة وشيكة في هرم السلطة ...حصري

أربعاء, 18/07/2018 - 09:06

الوئام الوطني (نواكشوط): إضعاف المؤسسة الحزبية الحاكمة هو اضعاف مباشر للمنظومة الداعمة لتوجهات الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وهنالك على ما يبدو في الحزب الحاكم من يهمه "إسقاط" الرئيس محمد ولد عبد العزيز عبر اسقاط المؤسسة الرئيسية الداعمة له.

 

 

 

الوئام الوطني (نواكشوط): اعادة الحرس القديم على لوائح حزب الاتحاد من اجل الجمهورية هي طريقة سياسية غير مباشرة للاطاحة بالرئيس محمد ولد عبد العزيز وافقاده شعبية بناها على مدى عقد من الزمن.

شعار: من لم ينضبط حزبيا  فليس منا، سيقود من أقصتهم الترشيحات إلى التحيز لأحزاب الأغلبية أو الوسط، أويعلن النفير الى أحزاب غير معلومة الهوية ، أو ناصعة المعارضة، بحثا عن الذات، ورفضا للتهميش والإقصاء.، وليس معارضة للرئيس أو نهجه كما سيحلو للحرس القديم أن يطبل.

منطق  الإقصاء الفج سيزيد حتما  كتلة الشيوخ المتذمرين من "فريق المتحكمين" ، وهذه  المرة  تنضاف  إلي المتوسمين في الأغلبية  مخرجات المتنافسين : جهويات، وعمدا ،ونوابا، وفاعلين، أقيلوا أو سقطوا من "سفينة الترشحات" ضرورة أو مكيدة، كما أقيل الإداريون والفنيون والمتخصصون ،منذ برز نهج  من لم يبايع الوزير الأول ويماري رئيس الحزب ، فهو "مشيطن"، و"مطرود" من سعة رحمة الاختلاف، وغير مشمول بشمائل  حرية الرأي.، ولاتسعفه لجنة إصلاح ، ولاحملة انتساب؟؟ هذا ما يراه محمد الشيخ ولد سيدي محمد احد المراقبين من قلب الموالاة الداعمة للرئيس.

لكن الرجل ليس وحده، فالغضب والاستياء والاحباط هي الاجاسيسي التي سادت بعد اقل من 24 ساعة من اعلان قوائم الترشحات التي اعلن عنها الحزب الحكام (الاتحاد من اجل الجمهورية).

ان التصريحات الاخيرة للرئيس محمد ولد عبد العزيز بكونه لن يترشح لولاية ثالثة خلال لقائه مع قناة فرانس 24 مهدت للوائح مثل التي رأيناها، وهي لوائح تعبر فعلا عن محاولة للتمهيد لاكتساح مؤسسات حزبية خارج حزب الدولة، وذلك لاضعاف تركة الرئيس الحزبية.

لكن عيون الرئيس ومستشاريه ستكون قادرة على تحليل المشهد، فهل يمكن حقا توقع اقالات وتغييرات في هرم المؤسسة الحزبية للدولة في ضوء ذلك.

الحقيقة ان المراقبين يرون ان الحزب في وضعه الحالي وقيادته الحالية لن يكون قادرا على التفوق في الانتخابات القادمة، والاسوأ انه لن يكون في مستطاعه مواكبة تحديات رئاسيات 2019 فهو لا يزال رهينة للماضي ومنهمك في اعادة الحرس القديم للواجهة، وهذا على وجه التأكيد لا يمثل طموحات رئيس الجمهورية ولا مبادئ موريتانيا الجديدة المبنية على التجديد والانفتاح والتغيير.