عاجل / هل سحب الرئيس عزيز الثقة من أعضاء اللجنة العليا وقيادة الحزب...؟؟

أربعاء, 11/07/2018 - 15:30

وكالة الوئام الوطني للأنباء - قالت مصادر جديرة بالثقة أن رئيس الجمورية محمد ولد عبد العزيز وفور عودته من تركيا استدعى القائمين على اعداد لوائح الترشيحات  التي وإن كان  النزر القليل منها قد لقى ترحيبا  واسعا في  بعض الجهات  المحدودة من الوطن (ولاية نواذيبو-  مقاطعة بتلميت -مقاطعة -ولاية تيرس زمور -ولاية اينشيري -ولاية تكانت -ولاية لبراكنة-ولاية الحوض الغربي ) إلا أن معظمها استقبل بموجات غضب عارم كاد يعصف  بشعبية الرئيس في الأشهر الأخيرة من مأموريته الثانية

لقد مثلت قائمة الترشيحات المعدة من طرف بعض أعضاء اللجنة الوزارية وقيادة الحزب  للانتخابات البلدية والجهوية والتشريعية المقبلة, القشة التي قصمت ظهر البعير وعرضت الحزب لموجة احتجاجات وانسحابات غير مسبوقة في تاريخ الأحزاب الحاكمة بالبلد.

المراقبون حذروا, منذ البداية, من تلاعب اللجنة المشكلة من قيادة الحزب وبعض الوزراء, بخيارات القواعد الشعبية التي شكلت الوحدات المنبثقة عن عمليات الانتساب الأخيرة, والتي كان بمقدور اللجنة اعتماد نتائجها في الترشيحات, وهو ما كان سيمكنها من تمرير قائمة المرشحين بسلام, ويمكن الحزب من ضمان الأغلبية المريحة بعد أن تتولى صناديق الاقتراع ترجمة الكم الهائل من المنتسبين, والذي تجاوز ال 70% من مجموعة اللائحة الانتخابية.

غير أن اللجنة المشرفة على اختيار مرشحي الحزب كان لها رأي مغاير, فعمدت إلى انتهاج أسلوب ترشيح الأقارب وأصحاب النفوذ, كما فضلت استثمار الترشيح لدى بعض بعض المسؤولين ورجال الأعمال بعيدا عن معايير الانتساب التي غيرت الكثير من المفاهيم التي ظل البعض يفرضها كواقع, فرفعت أقواما بسبب شعبيتهم الكبيرة على أرض الواقع, وخفضت آخرين تبين للجميع أن شعبيتهم كانت في العالم الافتراضي وقد سقطت مع أول محاولة تنزيل واقعي.

لم تلق لجنة اختيار مرشحي الحزب الحاكم بالا لنتائج الانتساب, ولم تضع في الحسبان إجماع المعارضة بكافة أطيافها المشاركة في الانتخابات المقبلة, ولم تراع توجيهات رئيس الجمهورية بضرورة تجديد الطبقة السياسية... فأصرت على المضي في طريق تدمير الحزب من الداخل, والدفع بالحرس القديم إلى الواجهة من جديد.

بعض المراقبين فسروا ذلك بسعي بعض أعضاء اللجنة, المتورطين في عمليات فساد مالي كبرى, إلى تجذير نفوذ المفسدين وإعادتهم من النافذة بعد إن طردهم رئيس الجمهورية من الباب, بينما رأى آخرون أن العملية تندرج في إطار مخطط أكبر يستهدف منع الرئيس محمد ولد عبد العزيز من تحقيق أغلبية برلمانية مريحة قد يعتمد عليها في إجراء تغييرات دستورية جديدة تمكنه من التحكم في المشهد السياسي ما بعد 2019.

اصحاب الرأي الأخير يستدلون على صحة طرحهم بقرار مشاركة المعارضة الراديكالية في الانتخابات المقبلة, وخاصة المشاركة المفاجئة لحزب تكتل القوى الديمقراطية, رغم بقاء شروط اللعبة على ما كانت عليه إبان الاستحقاقات الماضية التي قاطعها, وهو يفسر بوجود صفقة سرية بين بعض أعضاء لجنة الحزب الحاكم والمعارضة المقاطعة للحوار.

إن رئيس الجمهورية مطالب اليوم بسحب قائمة ترشيحات الحزب الحاكم في معظم الدوائر التي شهدت زلزال غضب  وبحل اللجنة المشرفة على اختيار مرشحي الحزب وابعاد قيادة الحزب التي تآمرت مع بعض الوزراء  الأعضاء  في اللجنة العليا من أمثال ولد إجاي وولد عبد الفتاح و ولد محمد خونا بل محسابة هؤلاء  وتشكيل لجنة جديدة تحترم المعايير التي أفرزتها عمليات الانتساب الأخيرة, وذلك قبل أن تتموقع القوى المنسحبة من الحزب في أحزاب المعارضة وتضع ثقلها السياسي والمادي والجماهيري في كفة المعارضة, وهو ما سيمنع الحزب الحاكم من تحقيق أغلبية مريحة ضرورية قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة