بسبب كورونا.. غياب الإفطارات المجانية ينعش الإقبال على محلات بيع الحلويات

دأبت عدة جهات رسمية وخصوصية في موريتانيا، خلال العقود الأخيرة، على تخصيص ميزانيات لإفطار الصائم، جعلت الكثيرين من ساكنة المدن يفطرون في الأماكن المخصصة لذلك طيلة أيام الشهر الكريم.

ففي المساجد تنفق وزارة الشؤون الاسلامية ملايين الأوقية سنويا على إفطار المصلين الفقراء، والذين تقطعت بهم سبل الوصول إلى بيوتهم قبل غروب الشمس، وأؤلئك الحريصين على حضور تكبيرة إحرام صلاة المغرب مع الإمام.

كما أن بعض رجال الأعمال بات ينتهج سنة تخصيص مبالغ مالية معتبرة لتمويل أماكن في الطرقات تنصب فيها خيام تستقبل الصائمين بعد توفير مستلزمات الإفطار، وهو ما تقوم به بعض الأحزاب السياسية التي تنظم إفطارات للفقراء طيلة شهر رمضان، ودعوات إفطار لنخبة المجتمع.

لقد منعت الإجراءات الاحترازية من وباء كورونا من تنظيم تلك النشاطات الخيرية خلال شهر رمضان الجاري، خوفا من تقارب الأشخاص واكتظاظ المكان وتحدي حظر التجول.

غير أن الظروف التي منعت مظاهر إفطار الصائم على الشكل الذي كان سائدا، لم تكن لتمنع إيصال ميزانيات الإفطار لمستحقيها في بيوتهم، وهو ما لم يلحظه موفد وكالة الوئام الوطني للأنباء، الذي قام بعمل استقصائي حول الموضوع، ليبقى السؤال المطروح: أين ذهبت إفطارات المساجد ورجال الأعمال والأحزاب السياسية؟.

جدير بالذكر أن بعض الخيرين من رجال الأعمال بادروا بتوزيع كميات هامة من المواد الغذائبة استفادت منها بعض الأسر في الاحياء الهشة .

لقد انعكس غياب تلك  الاماكن التي تنظم فيها الإفطارات المجانية على الإقبال اللافت على محلات بيع الحلويات، التي باتت تستقبل الزبناء في وقت مبكر، حيث تنتظم الطوابير للظفر بنصيب من الحلويات التي أصبحت جزءا أصيلا من مائدة الإفطار لدى قطاع واسع من الشعب الموريتاني.

 

ويقول أحمد في تصريح للوئام، وهو بائع حلويات في محل سلطان بقلب العاصمة نواكشوط، إن الإقبال على شراء الحلويات تضاعف كثيرا خلال رمضان الجاري مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرا إلى أن الإقبال يبدأ قبل الإفطار بساعة ونصف.

ويعيد ذلك الى  غياب الإفطارات المجانية، وعدم قدرة الكثيرين على الإفطار مع أقاربهم وأصدقائهم بسبب ظروف التباعد الأسري وحظر التجول.

 

أربعاء, 29/04/2020 - 04:04