حول مهمة حزب الاتحاد من اجل الجمهورية في نواذيبو

يمكن القول وبكل عفوية أنها ليست المرة الأولى التي تزور فيها بعثات حزب الاتحاد انواذيبو،وليست المرة الأولى التي  ينظم  فيها حزب الإتحاد من أجل الجمهورية مهرجانا شعبيا  على مستوي ولاية داخلت نواذيبو، ويحضره الأطر و المنتخبون و الهيئات الحزبية و كافة فعاليات المجتمع المدني...

هذه كلها تقاليد اكلاسيكية،لكن للأسف لم تفض قط إلى إجماع كافة الأطياف ، ولم تنجح في الاستماع إلى الكل و لم توفق في طمئنة الجميع ...

الجديد إذا في البعثة التي يقودها السياسي المتمرس جدو ولد خطري  هو التوفيق فيما أخطأ فيه الآخرون والنجاح فيما عثر فيه السياسيون...

كانت خطوات البعثة مدروسة  فبعد   إفتتاحية الإجتماع من قبل رئيس البعثة السيد جدو ولد خطري الأمين التنفيذي للحزب المكلف بالتآزر والذي أشاد  فيه بنوعية الحضور و ثمن اللقاء كما شرح الخطوط العريضة لمهمة البعثة الحزبية التي أكد انها تؤسس لمرحلة جديدة قوامها العدل و الإنصاف و إعادة تأسيس الحزب على مقومات جديدة تتطابق و الرؤية الإستراتيجية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بإعتباره المرجعية  للحزب ...

من جهة أخرى عكست البعثة  الحزبية مستوى عال من الأهمية التي تحظى بها ولاية داخلة نواذيبو فهي بالإضافة إلى رئيس البعثة الشخصية السياسية المحنكة والخبيرة بدهاليز السياسة في نواذيبو فهي    تضم شخصيات مرجعية من المجلس الوطني يتقدمهم العمدة المخطار ولد خيه الذي قاد  الإنتخابات الرئاسية الأخيرة و بنجاح   و الإطار المالي محمد ولد سيدأحمد و سيدي ولد حننه من اللجنة الوطنية للشباب و بندا صو من اللجنة الوطنية للنساء و الديبلوماسي يحي ولد عبد الله  بصفته مقرر للبعثة .

لقد كان الطابع المميز لتشكلة البعثة الحزبية  في حد ذاته يمثل رسالة سياسية حمالة بالدلالات و  مؤشرا بضرورة نجاح المهمة في عاصمة إقتصادية تشكل النموذج المصغر لموريتاتيا في تنوعها الثقافي و الإجتماعي .الامر الذي سهل عمل اللجنة في التواصل مع تنوع الساكنة المحلية ، قصد إمتصاص الآلام و المعاناة  في مختلف هيئات الحزب مع تقديم الحلول المناسبة لمختلف الإشكالات المطروحة و في مقدمتها الإنسجام التام في بنية و نسق حزب الإتحاد. 

خصوصية الولاية جعلت من مهمة ولد خطري إحدي المتغيرات الأساسية في التعاطي مع مستجدات الساحة السياسية...

 لقد كان نجاح  بعثة الحزب يمثل  ضربا من المستحيل خاصة  في ظرفية خانقة نتيجة لتأثيرات  التركة السياسية والمخلفات المتلاحقة  لجائحة كورونا و الظروف الإقتصادية و الإجتماعية التي يعيشها العالم وتنعكس على مدينة حدودية مفتوحة على قارتين.

ولولا توفيق الله تعالى  و الخطة السياسية المتبعة من طرف البعثة و معرفة أعضاء البعثة الحزبية    بالمنطقة الشمالية من البلاد لما وقع هذا الفتح السياسي المبين   والذي جعل الولاية في متناول المقترحات و التطلعات المشروعة في التغيير و التجديد المطلوب من قبل القواعد العريضة من مكونات الطيف السياسي الجهوي.

لقد أعطت البعثة الإنطباع الجيد لدي كافة مكونات الطيف السياسي الجهوي مما ولد حالة من الإرتياح العام في تقدير جهود الجميع دون إستثناء في ضمان الآليات الكفيلة في التحول السياسي الإيحابي الذي بدأ البلد يتعاطي معه بكل جدية و مسؤولية.

 

د. عبد الصمد ولد أمبارك

سبت, 27/03/2021 - 12:31