افتتاحية/ زيارة الرئيس لكيفه.. حينما تتعانق جموع الجماهير مع حزمة المشاريع

الوئام الوطني (افتتاحية ) وسط استقبالات شعبية حاشدة وحارة على طول الطريق الرابط بين مطار مدينة كيفه ووسطها، مر موكب رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، في تعبير عملي وواضح عن تعلق ساكنة ولاية لعصابة بنهج الوفاء والإنجاز الذي بشر به ولد الشيخ الغزواني في حملته الانتخابية قبل خمسة أعوام وجسده على أرض الواقع على مدى مأموريته الأولى.

وكما كان الإنجاز وفاء من قبل الرئيس، فقد جاء الاستقبالات رد للجميل من طرف ساكنة ثاني أكبر مدينة موريتانية من حيث عدد السكان بعد العاصمة نواكشوط.

ولم يؤثر وصول الرئيس في وقت باكر من صباح اليوم على حرص المواطنين على التواجد في المطار وخارجه وعلى طول الطريق المؤدي لوسط المدينة، حتى قبل أن تغادر الطائرة الرئاسية العاصمة نواكشوط. 

إن حرص ساكنة مدينة كيفه، ومن خلفها جميع مقاطعات ولاية لعصابه، على تنظيم هذا الاستقبال الحاشد ليعتبر بمثابة تزكية لإعادة ترشح الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لمأمورية رئاسية جديدة، كما يعتبر بمثابة إعلان لنتائج استطلاع أعطى الأولوية والصدارة لسيادة الرئيس في الانتخابات المنتظرة. 

وبدوره، لم يصل رئيس الجمهورية لولاية لعصابه في رحلة سياحية أو جولة انتخابية، ولا لقضاء فترة نقاهة.. بل إن زيارته تمت بدافع الاطلاع على أحوال المواطنين، ولتدشين وإطلاق حزمة من المشاريع التنموية على مستوى ولاية لعصابه.

وتتعلق الحزمة الأولى بإطلاق مشروع توسعة المياه الصالحة للشرب لمدينة كيفه من منطقة بوگادوم، في انتظار تنفيذ المشروع الهيكلي الرامي إلى تزويد مدينة كيفه بالمياه الصالحة للشرب من نهر السنغال، وهو المشروع الذي سيضع حدا نهائيا لمشكل المياه على مستوى المدينة.

أما الحزمة الثانية فتتعلق بمشروع بناء 368 وحدة سكنية في كيفه تقع في المنطقة الجنوبية للمدينة، منها 60 موضوع التدشين اليوم.

فيما تتضمن الحزمة الثالثة إطلاق حزمة تدخلات مندمجة ينفذها مشروع دعم اللامركزية وتنمية المدن متوسطة الإنتاجية “مدن” من بينها مشروع هيكلي لتسيير النفايات الصلبة؛ بمواصفات فنية عالمية؛ وبناء شبكة طرق حضرية بطول (15) كيلومترا، وإعادة تأهيل واستصلاح وادي “لمسيله”، وتهيئة ساحة الشعب العمومية.

ويشمل الجزء الرابع افتتاح مستودعين لتخزين الحبوب في كيفه، بسعة إجمالية تبلغ 30,000 طن، حيث ستعزز هذه المستودعات قدرات التخزين لمفوضية الأمن الغذائي في كيفه، كما ستشكل نقطة توزيع مركزية لولايات وسط وشرق البلاد.

أما الجزء الخامس فيتعلق بإطلاق مشروع المكننة الزراعية من خلال توفير معدات زراعية للمجالس الجهوية، بينما يتعلق المشروع الأخير بإطلاق المركز الجهوي لنقل الدم في كيفه، وهو الأول من نوعه على المستوى الجهوي.

لقد حرص رئيس الجمهورية، خلال مأموريته الأولى، على تحقيق الأمن والتنمية والازدهار والتعايش في ظل العدل والمساواة بين مختلف مكونات نسيج البلد الاجتماعي مع إعطاء الأولوية والعناية لأكثرها هشاشة وتعففا، وهو ما جعل المراقبين يرصدون تحول موريتانيا، خلال السنوات الأخيرة، إلى ورش عمل في شتى المجالات وفي جميع الولايات وفقا لاستراتيجية ناجعة أساسها الاستغلال الأمثل للثروات والتوزيع العادل للموارد والترتيب المحكم للأولويات والحاجيات التنموية، مع ملاحظة الجهود المبذولة لدعم اللامركزية والتنمية المحلية والتي تمثلت في استحداث المجلس الأعلى للامركزية وانتشال المجالس الجهوية من اكراهات النشأة في ظل الارتجالية والتوجيه بضرورة اشراكها في التدخلات الحكومية في مجالات اختصاصها تخطيطا وتنفيذا.

لقد عرف البلد إصلاحات متعددة ومتلاحقة تمثلت في العدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين وحماية الطبقات الهشة وتحسين ظروفهم المعيشة والعمل على محو الفوارق الاجتماعية الموروثة عن الماضي، وهو ما مكن من تقوية الدولة وترسيخ الديمقراطية وخلق مناخ سياسي يتسع للجميع ويرى فيه كل موريتاني ذاته ضمن الجهد الوطني المشترك.

وفي كل مرة تشكل إحدى بقاع البلد وجهة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، فثمة عناق ساخن بين جموع الجماهير وحزمة المشاريع التنموية الهامة التي تجسدت وظلت في انتظار إشارة الانطلاق.. وهو ما تم اليوم في ولاية لعصابه.

 

وكالة الوئام الوطني للأنباء

 

سبت, 11/05/2024 - 18:39