
الوئام الوطني. : يمثل اختيار الدكتور سيدي ولد التاه، من قبل وكالة الوئام الوطني للأنباء، كشخصية العام 2025 على المستويات الوطني والأفريقي والعربي تتويجا لمسار مهني استثنائي، جسّد فيه نموذج الخبير الاقتصادي القادر على الجمع بين الكفاءة العلمية، والخبرة الميدانية، والحضور الدولي المؤثر. فليس هذا التقدير وليد لحظة عابرة أو نتيجة ظرفية، بل ثمرة مسار طويل من العمل المتواصل في خدمة الاقتصادين الوطني والإقليمي، وترسيخ صورة إيجابية عن الكفاءات الموريتانية في المحافل الدولية.
لقد راكم الدكتور سيدي ولد التاه تجربة غنية في إدارة الملفات الاقتصادية المعقدة، سواء خلال توليه حقيبة الاقتصاد والتنمية في موريتانيا، حيث ساهم في صياغة سياسات تنموية متوازنة، أو من خلال قيادته الناجحة للمصرف العربي للتنمية الاقتصادية.
وخلال هذه المرحلة، برز ولد التاه كرجل مؤسسات بامتياز، أعاد للصندوق ديناميكيته، وعزز حضوره في تمويل مشاريع تنموية كبرى، انعكست آثارها الإيجابية على عدد واسع من الدول العربية.
ويكتسي نجاحه في مسابقة اختيار رئيس لمجموعة البنك الأفريقي للتنمية في 29 مايو 2025، دلالات تتجاوز البعد الشخصي، ليحمل في طياته اعترافا أفريقيا ودوليا بالكفاءة التي باتت تتمتع بها النخب الاقتصادية في المنطقة العربية والأفريقية.
فقد جاءت هذه النتيجة ثمرة منافسة قوية، تطلبت رصيدا مهنيا عاليا، وقدرة على الإقناع، ورؤية استراتيجية واضحة لمستقبل التنمية في القارة، وهي عناصر توفرت في شخصية الدكتور ولد التاه، فحسم بها السباق لصالحه.
ويُعد انتخاب الدكتور سيدي ولد التاه رئيسا لمجموعة البنك الأفريقي للتنمية إنجازا دبلوماسيا بارزا لموريتانيا، يعكس قوة نفوذها ومصداقيتها على الساحتين القارية والدولية. فقد حصل ولد التاه على أكثر من 76 % من الأصوات في تصويت مجلس محافظي البنك، وهو أعلى هامش تصويت في تاريخ المؤسسة، ما يؤكد الثقة الكبيرة التي منحتها دول إفريقيا ومساهمو المؤسسة لموريتانيا ولخبرة مرشحها الطويلة في التمويل الدولي.
وجاء هذا النجاح نتيجة تحركات دبلوماسية مكثفة أسهمت فيها قيادة موريتانيا بقيادة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وبناء شبكات دعم قوية على مستوى الاتحاد الأفريقي والدول العربية وشركاء تنمويين دوليين، مما عزز ترشيحه وجعل من فوزه رمزا لتقدّم السياسة الخارجية الموريتانية وحضورها المؤثر في قضايا التنمية القارية.
وإلى جانب كفاءته التقنية، يتمتع الدكتور سيدي ولد التاه بقدرات شخصية عالية، جعلته محل إجماع واحترام في الأوساط الاقتصادية والدبلوماسية. فإتقانه لعدة لغات حية، وسلاسة تواصله، وهدوء حضوره، كلها عوامل أسهمت في تعزيز صورته كخبير دولي قادر على بناء الجسور بين الثقافات والمؤسسات، والعمل بروح جماعية تخدم أهداف التنمية الشاملة.
إن هذا التتويج لا يمثل فخرا لموريتانيا فحسب، بل يشكل مصدر اعتزاز للعرب والأفارقة عموما، إذ يعكس قدرة أبناء المنطقة على بلوغ أعلى مراكز التأثير في المؤسسات المالية الكبرى، والمساهمة في صياغة مستقبل اقتصادي أكثر توازنا وعدالة.
كما أنه يبعث برسالة أمل للأجيال الصاعدة، مفادها أن الكفاءة والعمل الجاد يظلان الطريق الأضمن لنيل التقدير والريادة.
ويكرّس اختيار الدكتور سيدي ولد التاه شخصية العام 2025 مكانته كأحد أبرز الفاعلين في الحقل النقدي والتنموي، ويؤكد أن نجاحه لم يكن صدفة، بل نتيجة مسار حافل بالعطاء والتميز. وهو نجاح يتجاوز الشخص ليخدم صورة موريتانيا، ويعزز حضورها في المشهدين العربي والأفريقي، بوصفها بلدا قادرا على تصدير الكفاءات وصناعة القيادات الاقتصادية المؤثرة.
المدير الناشر لوكالة الوئام الوطني للأنباء
إسماعيل ولد الرباني


.gif)
.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)