
الوئام الوطني (دكار) – توّجت اجتماعات اللجنة المشتركة الموريتانية–السنغالية، التي انعقدت تحت الرئاسة المشتركة لمعالي الوزير الأول الموريتاني ونظيره السنغالي، ببيان ختامي صدر أمس تضمّن جملة من الاتفاقيات الثنائية الهادفة إلى تعزيز التعاون المشترك وتطوير آليات التنسيق بين البلدين الشقيقين، في مجالات متعددة ذات أولوية استراتيجية.
وقد أشاد عدد من المتابعين والفاعلين الدبلوماسيين بالنجاح اللافت لهذه الاجتماعات، مؤكدين أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا الدور الكبير والريادي الذي اضطلع به سعادة السفير الدكتور محمد عالي ولد سيدي محمد، سفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية، الذي قاد خلال الفترة الماضية جهودًا دبلوماسية نشطة أسهمت في تهيئة المناخ الملائم لانعقاد اللجنة في أجواء إيجابية ومثمرة.
عمل تراكمي لتقوية الروابط التاريخية
ومنذ تعيينه سفيرًا، أطلق سعادة السفير الدكتور محمد عالي ديناميكية دبلوماسية جديدة ارتكزت على تعزيز الثقة وتوسيع جسور التواصل، عبر سلسلة من اللقاءات المكثفة التي شملت وزراء ومسؤولين حكوميين وممثلين عن مختلف الفاعلين الاجتماعيين والثقافيين، وصولًا إلى قيادات تقليدية ومشايخ؛ وذلك في إطار مقاربة شمولية تستند إلى عمق العلاقات التاريخية والروابط الإنسانية بين موريتانيا والسنغال.
وقد مكّن هذا العمل التمهيدي النوعي من تهيئة الأرضية السياسية والوجدانية والاجتماعية لعقد اجتماعات اللجنة المشتركة على أعلى مستوى، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية وحرص القيادتين في البلدين على الارتقاء بها إلى آفاق أوسع وأكثر تأثيرًا.
حضور قوي ومقاربة وطنية مسؤولة
وتميّز سعادة السفير محمد عالي بـحضور قوي ومبادرات متواصلة في كل ما من شأنه تعزيز هذا التوجه، مجسدًا نموذجًا للدبلوماسي المحترف الذي يضع خدمة بلاده وصون سمعتها وتعزيز مكانتها في مقدمة الأولويات، ويعمل وفق رؤية توازن بين المصالح الوطنية ومتطلبات الشراكة الإقليمية.
ويرى مراقبون أن السفير الدكتور محمد عالي ولد سيدي محمد أثبت من خلال هذا المسار أنه دبلوماسي من الطراز الأول، يمتلك قدرة عالية على بناء العلاقات، وإدارة الملفات الحساسة بحكمة، وتوظيف الرصيد التاريخي بين البلدين في خدمة مشاريع التعاون المشترك.
نحو مرحلة جديدة من التعاون
ويُنتظر أن تشكل مخرجات هذه الاجتماعات، وما تضمنه البيان الختامي من اتفاقيات وتفاهمات، نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي في ضوء التحديات الإقليمية، وبما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويعزز الاستقرار والتنمية في المنطقة.



.gif)
.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)