سؤال وجواب/ مشروع مسودة قانون الاجراءات المدنية والتجارية والإدارية

السؤال:

اختتمت، أمس الخميس بالعاصمة نواكشوط، ورشة المصادقة على مشروع مسودة قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية.. فماذا عن هذا القانون، وما دلالاته، وما بعده الاقتصادي والاستثماري، وما موقع مشروع المسودة في إصلاح العدالة؟

 

الجواب:

قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية، هو الإطار القانوني الذي ينظم سير الدعوى أمام المحاكم في القضايا:

   •   المدنية (الأحوال الشخصية، الالتزامات، الحقوق العينية…)،

   •   التجارية (المنازعات بين التجار والشركات، العقود التجارية، الإفلاس…)،

   •   الإدارية (النزاعات بين الأفراد والإدارة، الطعون في القرارات الإدارية…).

ويحدد هذا القانون القواعد المتعلقة بـ:

   •   رفع الدعوى وشروط قبولها،

   •   تبليغ الخصوم،

   •   آجال وإجراءات التقاضي،

   •   وسائل الإثبات،

   •   طرق الطعن في الأحكام وتنفيذها.

ولا تقتصر دلالات مشروع القانون الجديد على الجانب الشكلي، بل يحمل رؤية إصلاحية شاملة، من أبرز معالمها:

1. تبسيط المساطر القضائية

   •   تقليص التعقيد الإجرائي،

   •   توحيد القواعد الإجرائية قدر الإمكان،

   •   تسهيل ولوج المتقاضين إلى العدالة.

2. تسريع البت في القضايا

   •   ضبط الآجال الإجرائية،

   •   الحد من التسويف والمماطلة،

   •   تعزيز مبدأ العدالة الناجزة.

3. تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة

   •   تكريس حقوق الدفاع،

   •   ضمان مبدأ المواجهة بين الخصوم،

   •   تحقيق التوازن بين أطراف النزاع.

4. تكريس الأمن القانوني والقضائي

   •   وضوح القواعد الإجرائية،

   •   استقرار الاجتهاد القضائي،

   •   تقوية الثقة في الأحكام القضائية.

وفي البعد الاقتصادي والاستثماري للقانون، يشكل مشروع القانون ركيزة أساسية لجاذبية الاستثمار، وذلك من خلال:

   •   توفير قضاء فعال وسريع في النزاعات التجارية،

   •   ضمان استقرار المعاملات والعقود،

   •   طمأنة المستثمرين المحليين والأجانب بشأن حماية حقوقهم.

وتعتمد منهجية إعداد المشروع على مقاربة تشاركية ومهنية في إعداد المشروع، من خلال:

   •   إشراك القضاة والمحامين والخبراء،

   •   مناقشة المسودة مادةً مادة،

   •   رفع تقارير تفصيلية لصياغة نسخة نهائية أكثر نضجاً وواقعية.

وهذا يعكس حرص وزارة العدل على أن يكون القانون قابلا للتطبيق وملائما للواقع القضائي.

ويأتي هذا المشروع في إطار مسار إصلاح شامل لمنظومة العدالة، ويُنتظر أن:

   •   يحدث نقلة نوعية في العمل القضائي،

   •   يؤسس لثقافة إجرائية حديثة،

   •   يسهم في ترسيخ دولة القانون والمؤسسات.

ويمثل مشروع قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية تحولا نوعيا من مجرد تنظيم للإجراءات إلى أداة استراتيجية لإصلاح العدالة، وتعزيز الحقوق، وتحقيق النجاعة القضائية، بما يخدم المواطن، والاقتصاد، وهيبة القضاء في آن واحد.

 

وكالة الوئام الوطني للأنباء

 

جمعة, 16/01/2026 - 10:41