
.
ما صدر عن النائب بيرام الداه اعبيد ليس نقدًا سياسيًا مسؤولًا، بل خطاب تهديد وتخويف لا يليق بمقام نائب في مؤسسة تشريعية، ولا يخدم الشعب الذي يدّعي الدفاع عنه.
عندما يتحول النقاش البرلماني من مساءلة البرامج والسياسات إلى التلويح بالسجن وشيطنة المؤسسات، فنحن لسنا أمام معارضة بنّاءة، بل أمام خطاب تأزيمي يعكس عجزًا عن تقديم بدائل واقعية.
فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني لم يستثمر في الأفراد، ولا في المتملقين كما يُروَّج، بل استثمر – وما زال – في الدولة، والقانون، والمؤسسات، وفي استعادة هيبة المرفق العام، وفي مقاربة تنموية هادئة لا تقوم على الشعبوية ولا على تصفية الحسابات.
أما الحديث عن “ضرب المفسدين” خارج الأطر القانونية، فهو دعوة ضمنية لتسييس العدالة، وهو ما نرفضه رفضًا قاطعًا.
الدولة لا تُدار بالانفعالات، ولا تُبنى بالتهديد، ولا تُصلح بالتشهير، بل بالمؤسسات المستقلة، والقضاء، والمحاسبة وفق القانون.
وبخصوص الحصيلة الحكومية، فإن من ينكر الإنجازات لأنه لا يريد رؤيتها، لن يقنع شعبًا يرى بأم عينه:
- مشاريع بنيوية قيد الإنجاز،
- إصلاحات اجتماعية غير مسبوقة،
- استعادة ثقة الشركاء،
- وتهدئة سياسية جنّبت البلد الفوضى التي تعيشها دول كثيرة حولنا.
أما البرلمان، فليس “غرفة تسجيل”، بل مؤسسة دستورية تمارس دورها في إطار المسؤولية الوطنية، لا من خلال الصراخ ولا عبر تسويق خطاب اليأس.
نحن في حزب الإنصاف نؤمن بأن المعارضة حق، لكن التحريض خطر، وأن النقد مشروع، لكن تقويض الثقة في الدولة خط أحمر.
هذا الوطن لا يُبنى بالتهديد،
ولا يُدار بالخطاب العدمي،
ولا يُحمى إلا بالعقل، والهدوء، والعمل الجاد.
والشعب الموريتاني أذكى من أن يُخدع بالشعارات،
وأوعى من أن يُساق بالخوف.


.gif)
.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)