خاص/ معالي الوزيرة الناها بنت مكناس وساكنة كوركول .. حراك سياسي يهيئ الأرضية لزيارة رئيس الجمهورية

الوئام الوطني : في سياق التحضيرات السياسية والشعبية للزيارة المرتقبة التي سيؤديها فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى ولاية گورگول، يبرز تحرّك معالي الوزيرة الناها بنت مكناس، رئيسة حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم، باعتباره خطوة ذات أبعاد تتجاوز الطابع التنظيمي إلى دلالات سياسية أعمق، تعكس تموضع الحزب داخل معادلة الأغلبية ودوره في ترسيخ العلاقة بين السلطة المركزية والقواعد الشعبية.

إن تواصل رئيسة الحزب مع القواعد الشعبية في الولاية يندرج ضمن منطق التعبئة السياسية الاستباقية، الهادفة إلى ضمان استقبال يرقى إلى رمزية الحدث ومكانة الزيارة، وفي الوقت ذاته يؤكد حرص الحزب على الحفاظ على حيويته الميدانية وحضوره الفاعل في لحظات الاستحقاق الوطني الكبرى. فزيارة رئيس الجمهورية لا تُقرأ فقط بوصفها نشاطا بروتوكوليا، بل كرسالة سياسية واجتماعية تعكس اهتمام الدولة بقضايا الولاية التنموية، وتفتح المجال أمام الفاعلين السياسيين لترجمة هذا الاهتمام إلى تفاعل شعبي منظم.

ويكتسي هذا التحرك أهمية خاصة إذا ما أُخذ بعين الاعتبار الوزن السياسي لحزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم داخل الأغلبية الرئاسية، حيث يُعد ثاني أكبر أحزابها من حيث عدد المنتخبين بعد حزب الإنصاف الحاكم. هذا المعطى يمنح الحزب مسؤولية مضاعفة في إنجاح الزيارات الرئاسية، ليس فقط من زاوية الحشد والاستقبال، بل من حيث القدرة على تأطير تطلعات المواطنين ونقل انشغالاتهم إلى أعلى هرم السلطة.

أما ولاية گورگول، التي يتمتع الحزب فيها بحضور وازن ومكانة معتبرة لدى ساكنتها، فإنها تشكل فضاء سياسيا واجتماعيا حساسا، تتقاطع فيه رهانات التنمية المحلية مع الاعتبارات الوطنية. ومن هذا المنطلق، فإن انخراط الحزب في التحضير للزيارة يعكس سعيه إلى تأكيد عمق جذوره المحلية، وتعزيز الثقة المتبادلة بينه وبين قواعده، في وقت تتطلع فيه الساكنة إلى أن تُترجم الزيارة الرئاسية إلى مشاريع ملموسة تمس حياتهم اليومية، وهو ما سيتم فعلا لا قولا.

كما أن قيادة معالي الوزيرة الناها بنت مكناس لهذا الحراك على رأس حزبها تحمل بعدا رمزيا إضافيا، إذ تجسد استمرارية الدور التاريخي للحزب في المشهد السياسي الوطني، وقدرته على التكيّف مع التحولات، مع الحفاظ على خطابه الداعم لبرنامج رئيس الجمهورية وسياسات الأغلبية. ويُظهر هذا التحرك أن الأحزاب الداعمة ليست مجرد أطر انتخابية، بل فاعلون أساسيون في صناعة المشهد السياسي وتفعيل التواصل بين الدولة والمجتمع.

إن التحضيرات الجارية لزيارة فخامة الرئيس إلى ولاية گورگول، وما رافقها من حراك سياسي قادته رئيسة حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم، تعكس ديناميكية الأغلبية الرئاسية وقدرتها على العمل الميداني المنسق. كما تؤشر إلى أن الزيارة المرتقبة قد تشكل محطة مفصلية لإعادة طرح قضايا الولاية على جدول الأولويات الوطنية، في ظل تفاعل سياسي وشعبي يسعى إلى تحويل المناسبة إلى فرصة حقيقية لتعزيز التنمية وتعميق الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

 

وكالة الوئام الوطني للأنباء

اثنين, 26/01/2026 - 21:26