
انطلقت اليوم في الجزائر أعمال اللجنة البرلمانية الكبرى للتعاون الموريتاني–الجزائري، في محطة جديدة تعكس متانة العلاقات بين البلدين وحرص قيادتيهما على الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أكثر تكاملًا وفعالية. وتستمر هذه الأعمال على مدى يومين، خُصص اليوم الأول منها لسلسلة من جلسات العمل المشتركة التي ركزت على بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري، واستكشاف آفاق تطوير الشراكة في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
واستُهلت أعمال اللجنة بجلسة افتتاح رسمية احتضنها مقر المجلس الشعبي الوطني الجزائري، تخللتها كلمات لكل من رئيس المجلس السيد إبراهيم بوغالي ورئيس الجمعية الوطنية الموريتانية السيد محمد بمب مكت. وقد أكد الجانبان في كلمتيهما على عمق الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع موريتانيا والجزائر، وعلى أهمية توظيف الإطار البرلماني لدعم الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق أوسع للتكامل بين البلدين.
وعقب الجلسة الافتتاحية، انسحب الرئيسان لتباشر اللجنة اجتماعاتها العملية برئاسة رئيسي الفريقين البرلمانيين: النائب الموريتاني الداه صهيب والنائب الجزائري حرشاية إبراهيم. وخلال الجلسة الأولى، قُدمت ورقة عمل برلمانية تناولت آفاق التعاون الاقتصادي الجزائري–الموريتاني، مستعرضة أبرز الفرص الاستثمارية المتاحة والتحديات التي تعترض تطوير المبادلات بين البلدين. وقد أعقب العرض نقاش موسع بين النواب، اتسم بالجدية والعملية، وانتهى إلى صياغة جملة من التوصيات الأولية.
وبعد مأدبة غداء أقيمت على شرف المشاركين، انعقدت الجلسة الثانية التي خُصصت لبحث سبل تطوير المبادلات التجارية وتعزيز البنية التحتية الداعمة للتبادل الاقتصادي، حيث شهدت بدورها نقاشًا مفتوحًا واقتراحات عملية تهدف إلى تكثيف حركة التجارة وتسهيل انسياب السلع والخدمات بين البلدين. واختُتم برنامج اليوم الأول بمأدبة عشاء رسمية أقامها رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري تكريمًا للوفد الموريتاني، في أجواء عكست روح الأخوة والتقارب بين الجانبين.
ومن المنتظر أن تتواصل أعمال اللجنة غدًا بعقد الجلسة الثالثة، التي ستركز على فرص الاستثمار والتعاون في المجال الطاقوي، مع تبادل للآراء حول آليات جذب الاستثمارات وتوسيع مجالات الشراكة، قبل تقديم خلاصة للتوصيات. كما ستُخصص الجلسة الرابعة لبحث الآليات البرلمانية الكفيلة بمتابعة التعاون الاقتصادي الثنائي، ومناقشة سبل تفعيل الدور الرقابي للبرلمانات في تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية.
وسيُختتم اللقاء بجلسة ختامية يُصادق خلالها على التوصيات النهائية ويُعتمد البيان المشترك، يعقبها تصريح صحفي مشترك يؤكد التزام الجانبين بمواصلة التنسيق والعمل المشترك من أجل ترسيخ شراكة اقتصادية وتجارية متنامية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز مسار التكامل بين موريتانيا والجزائر.








.gif)
.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)