
مركز الاستطباب الوطني يدشن مشروعًا استراتيجيًا لإدخال فحص RAI للكشف المبكر عن التحسس المناعي لدى الحوامل
أشرف المدير العام لمركز الاستطباب الوطني في نواكشوط، السيد شريف جدو ميني، اليوم، بقاعة الاجتماعات الكبرى بمباني الإدارة العامة، على الإطلاق الرسمي لمشروع تعزيز التكفل بخطر التحسس المناعي بين الأم والجنين في موريتانيا، وذلك في إطار اتفاقية الشراكة الموقعة بين مركز الاستطباب الوطني والمركز الاستشفائي الجامعي بمرسيليا في فرنسا.
ويهدف المشروع إلى إدخال فحص البحث عن الأجسام المضادة غير المنتظمة (RAI) لأول مرة في البلاد، مما يشكل نقلة نوعية في مجال التشخيص المبكر لحالات عدم التوافق المناعي بين الأم والجنين، والوقاية من المضاعفات الخطيرة المرتبطة بالتحسس المناعي.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد المدير العام أن هذا المشروع يندرج ضمن الديناميكية الوطنية الشاملة لتحديث المنظومة الصحية، انسجامًا مع التوجيهات السامية لصاحب الفخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والتي تضع صحة الأم والطفل في صدارة أولوياتها الاستراتيجية.
وأوضح المدير العام أن إدخال تقنية فحص RAI سيتيح كشفًا مبكرًا ودقيقًا لحالات الخطر المناعي، مما يسهم في تحسين جودة التكفل الصحي والحد من المضاعفات الوخيمة التي قد تتعرض لها الأمهات والأجنة.
كما أبرز المدير العام أهمية المرافقة الهيكلية للمشروع، والتي تشمل إنشاء مختبر عصري مجهز بأحدث التجهيزات داخل مصلحة أمراض النساء والتوليد، إلى جانب تعزيز القدرات التقنية والبشرية للطواقم الطبية وشبه الطبية.
وجدد السيد المدير التأكيد على التزام إدارة المستشفى الوطني بضمان استدامة هذا المشروع الطموح، وترسيخ مكانة مركز الاستطباب الوطني كمرجعية وطنية رائدة في مجال صحة الأم والطفل.
من جانبه، أشاد السيد المختار امخيطير، مدير المؤسسات الصحية بوزارة الصحة، بهذه المبادرة النوعية، معتبرًا أنها تعكس الإرادة القوية للسلطات العمومية في الارتقاء بجودة الخدمات الصحية المتخصصة، وتعزيز سلامة الإجراءات الدموية داخل المؤسسات الاستشفائية. وأشار إلى أن هذا المشروع سيشكل إضافة حقيقية للجهود الوطنية الرامية إلى خفض وفيات الأمهات وحديثي الولادة، وتحقيق مؤشرات صحية أكثر إيجابية على المستوى الوطني.
من جانبها، أعربت ممثلة المركز الاستشفائي الجامعي الفرنسي بمرسيليا عن ارتياحها لانطلاق المشروع، الذي تميز بتقديم عرض علمي مفصل حول فحص RAI وأهميته السريرية، مؤكدة استعداد المركز الفرنسي لمواصلة دعم مركز الاستطباب الوطني في مجال نقل الخبرات والتكوين المتخصص.
يُذكر أن مشروع تعزيز التكفل بخطر التحسس المناعي بين الأم والجنين يأتي تتويجًا لشراكة علمية متميزة مع المركز الاستشفائي الجامعي بمرسيليا، مما يفتح آفاقًا واسعة لتبادل الخبرات ونقل المعرفة في المجالات الطبية الدقيقة. ويُشكل هذا المشروع الاستراتيجي خطوة مهمة في مسار تعزيز التعاون الطبي الدولي، والارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة للأمهات والمواليد في موريتانيا.



.jpg)
.gif)
.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)