
قال وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، محمد عبد الله لولي، إن المشاريع الهيكلية والبرامج المرتبطة بالنفاذ إلى الخدمات الأساسية ستوفر أكثر من 35 ألف فرصة عمل مباشرة خلال مرحلة التنفيذ، إضافة إلى أكثر من 7 آلاف فرصة عمل خلال مرحلة التشغيل.
وأوضح الوزير، خلال النقطة الصحفية المعقبة على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، أن قطاعه أجرى جردا شاملا شمل 42 مشروعا هيكليا و307 مشاريع ضمن البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية، مع تحديد فرص العمل التي يتيحها كل مشروع والكفاءات المطلوبة له.
كما أشار إلى أن هذه المشاريع توفر فرصا في مجالات اليد العاملة في الورش، وتقنيات الحفر، والكهرباء، والسباكة، إلى جانب الوظائف الإدارية والتسيير وحراسة المنشآت، مؤكدا أن هذه الفرص، رغم أن بعضها مؤقت، تساهم في اكتساب الشباب مهارات مهنية قابلة للاستثمار مستقبلا.
وأضاف أن البرامج النشطة للتشغيل ستوفر نحو 20 ألف فرصة عمل خلال السنة الجارية و23 ألف فرصة خلال السنة المقبلة.
وبعيدا عن الطابع الإخباري للتصريح، تكشف هذه المعطيات عن توجه حكومي واضح نحو جعل المشاريع العمومية أداة مباشرة لمعالجة إشكالية البطالة، خصوصا في صفوف الشباب. فربط التشغيل بالمشاريع الهيكلية والنفاذ إلى الخدمات الأساسية يعكس فهما جديدا لدور الدولة كفاعل يهيئ بيئة إنتاجية تخلق فرص العمل أثناء الإنجاز وبعد التشغيل.
كما أن الحديث عن جرد شامل للمشاريع وتحديد دقيق لفرص العمل والكفاءات المطلوبة يشير إلى انتقال نسبي من المقاربات الظرفية إلى التخطيط المبني على المعطيات. وهذا التحول، إن تم تفعيله بآليات تنفيذ شفافة، يمكن أن يحد من الاختلال المزمن بين مخرجات التكوين ومتطلبات سوق العمل، الذي يعد أحد الأسباب البنيوية للبطالة.
ومن زاوية أخرى، تبرز أهمية الفرص المؤقتة التي أشار إليها الوزير، والتي غالبا ما تُنتقد لغياب الاستقرار الوظيفي. غير أن القراءة التحليلية لهذه النقطة تكشف أن القيمة الحقيقية لهذه الوظائف لا تكمن فقط في الدخل الآني، بل في ما توفره من خبرة ميدانية ومهارات تقنية، قد تشكل جسرا للاندماج لاحقا في سوق العمل أو مدخلا للمقاولة الذاتية.
أما الأرقام المتعلقة بالبرامج النشطة للتشغيل، والتي تتجاوز 40 ألف فرصة خلال عامين، فتعكس تصاعدا في حجم التدخل العمومي، لكنها في الوقت ذاته تطرح أسئلة جوهرية حول جودة هذه الفرص، واستدامتها، وقدرتها على استيعاب الطاقات الشابة بشكل متوازن بين مختلف الولايات والقطاعات.
لقد قدم تصريح وزير تمكين الشباب والتشغيل صورة عن سياسة تشغيل تراهن على الكم والانتشار، وعلى تحويل المشاريع التنموية إلى رافعة اجتماعية واقتصادية. خاصة أن الحكومة، بكفاءتها وبتعليمات رئيس الجمهورية، قادرة على الانتقال من منطق الأرقام إلى منطق الأثر، بحيث لا يظل التشغيل إجراء ظرفيا، بل سيصبح نتيجة طبيعية لمسار تنموي متكامل ومستدام.
وكالة الوئام الوطني للأنباء

.jpg)
.gif)
.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)