حدث وتعليق/ حملة الإنصاف للتبرع بالدم.. مبادرة تعكس البعد الإنساني لمسيرة سبع سنوات

شكلت حملة حزب الإنصاف للتبرع بالدم، المنظمة على مدى أربعة أيام بمناسبة الذكرى السابعة لتنصيب فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، محطة ذات دلالات عميقة تعكس اتجاها متناميا نحو ترسيخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية وربط العمل السياسي بالمبادرات الإنسانية ذات الأثر المباشر على حياة المواطنين.

ففي الوقت الذي يشهد فيه العالم تزايد الحاجة إلى تعزيز مخزون الدم لمواجهة الحالات الصحية الطارئة، تأتي هذه المبادرة لتؤكد أن العمل الحزبي لا يقتصر على التعبئة السياسية أو الاستحقاقات الانتخابية، وإنما يمتد ليشمل الإسهام في معالجة القضايا المجتمعية وتعزيز قيم التضامن والتكافل، وهي المبادئ التي جعلها رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ضمن مرتكزات مشروعه الوطني منذ توليه قيادة البلاد.

وقد شهدت الحملة مشاركة مئات المتبرعين، بإشراف مديرة البرنامج الوطني للتهذيب من أجل الصحة، السيدة أوحيدة بنت عاليون، وبمواكبة أطقم صحية متخصصة، الأمر الذي منح المبادرة بعدا مؤسسيا يجمع بين الجهد الحزبي والخبرة الصحية، ويعكس أهمية الشراكة بين الفاعلين السياسيين والقطاع الصحي في خدمة المصلحة العامة.

وتكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة لأنها تسهم في دعم مخزون الدم الوطني، وهو رصيد استراتيجي يمثل طوق نجاة لآلاف المرضى وضحايا الحوادث والعمليات الجراحية، كما تعزز في الوقت نفسه الوعي المجتمعي بأهمية التبرع المنتظم بالدم باعتباره عملا إنسانيا نبيلا لا يقتصر أثره على إنقاذ الأرواح، بل يرسخ أيضا ثقافة العطاء والتطوع.

ومن زاوية سياسية واجتماعية، تعكس هذه الحملة حرص حزب الإنصاف على مواكبة التوجهات العامة للدولة في ترسيخ مفهوم المواطنة الفاعلة، وترجمة مضامين المشروع الإصلاحي الذي يقوده رئيس الجمهورية إلى مبادرات ميدانية تلامس احتياجات المواطنين، وهو ما يمنح الاحتفاء بالذكرى السابعة لتنصيبه مضمونا عمليا يتجاوز الطابع الاحتفالي التقليدي.

كما تؤكد هذه المبادرات أن التنمية لا تُقاس فقط بحجم المشاريع الاقتصادية أو البنى التحتية، وإنما أيضا بقدرة المجتمع على ترسيخ ثقافة التضامن والمسؤولية المشتركة، وهي قيم تشكل أساسا لأي نهضة تنموية مستدامة، خاصة عندما تتحول إلى سلوك جماعي يشارك فيه المواطنون بمختلف فئاتهم.

ويمكن القول إن حملة التبرع بالدم نجحت في الجمع بين البعد الصحي والبعد الوطني، إذ أسهمت في توفير مورد حيوي للمؤسسات الصحية، وفي الوقت نفسه بعثت برسالة مفادها أن الاحتفاء بالمنجزات الوطنية يكون أكثر تأثيرا عندما يقترن بخدمة الإنسان وتعزيز قيم التكافل.

وتمثل هذه المبادرة نموذجا للعمل الحزبي المسؤول، الذي يجعل من خدمة المجتمع أولوية، ويؤكد أن الاستثمار في الإنسان يظل أحد أهم عناوين المرحلة التي تشهدها موريتانيا، في ظل مواصلة تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية وتعزيز ثقافة العمل التطوعي، بما ينسجم مع رؤية رئيس الجمهورية لبناء دولة أكثر تماسكا وتضامنا، يكون فيها المواطن شريكا أساسيا في مسيرة التنمية.

 

وكالة الوئام الوطني للأنباء

 

أربعاء, 05/08/2026 - 11:47