المعارضة الموريتانية تدين حملة المأمورية الثالثة وتطالب الرئيس بتأكيد التمسك بالدستور

أعلنت عدة قوى معارضة موريتانية رفضها لما وصفته بـ«الحملة الداعية إلى مأمورية رئاسية ثالثة»، معتبرة أن الترويج لها يمثل تهديدًا لمبدأ التناوب الديمقراطي والاستقرار السياسي والمؤسسي في البلاد.
وأكدت المعارضة، في بيان مشترك صدر اليوم الثلاثاء، أن الدستور الموريتاني يحدد مأموريات رئيس الجمهورية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، مشيرة إلى أن المادة 99 تحظر أي مراجعة دستورية تمس مبدأ التناوب الديمقراطي أو نظام تجديد المأمورية الرئاسية.
واعتبر البيان أن أي محاولة للالتفاف على هذه الأحكام، سواء عبر تعديل دستوري مباشر أو من خلال مسار آخر يؤدي إلى النتيجة نفسها، تطرح «إشكالًا دستوريًا جوهريًا»، ولا يمكن تبريرها بالأغلبية البرلمانية أو بالاستشارة الشعبية، وفق ما جاء في البيان.
وربطت المعارضة بين الجدل حول المأمورية الثالثة وما وصفته بـ«تراجع هامش العمل السياسي والحزبي» و«تزايد القيود» على الحريات، مشيرة إلى توقيف ومتابعة عدد من المعارضين والفاعلين السياسيين، وإلى ما قالت إنه قيود على التعبير والتنظيم والاجتماع والتظاهر السلمي.
ودعت القوى الموقعة رئيس الجمهورية إلى إصدار موقف علني يؤكد فيه تمسكه بأحكام الدستور والتزامه بما ورد في يمينه الدستورية بشأن مدة المأمورية ونظام تجديدها، كما طالبت بوقف أي حملة أو مبادرة تستهدف المساس بهذه الأحكام.
وطالبت المعارضة كذلك بالإفراج عن النشطاء السياسيين ووقف المتابعات المرتبطة بممارسة الحقوق السياسية السلمية، ومراجعة النصوص والإجراءات المتعلقة بتأسيس الأحزاب ونشاطها، خصوصًا نظام التزكيات، إضافة إلى ضمان الحريات العامة وحق التظاهر السلمي.
وأعلنت القوى الموقعة تمسكها بتنسيق مواقفها دفاعًا عن الدستور والتناوب الديمقراطي والحريات العامة، داعية الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني والشباب والنساء والمثقفين والمواطنين إلى «التعبئة السلمية والمسؤولة» دفاعًا عن هذه المبادئ.
ووقّع البيان كل من مؤسسة المعارضة الديمقراطية، وقطب التناوب الديمقراطي 2026، وتحالف قوى الإنقاذ، وقطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية، وحزب العدل.

ثلاثاء, 29/09/2026 - 14:19