الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يستعرض الميزات الفنية الجديدة لنظام «ضماننا» في إطار تعزيز الرقمنة وتبسيط الإجراءات

احتضنت قاعة الاجتماعات بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، اليوم، اجتماعا عاما خُصص لاستعراض وشرح الميزات الفنية الجديدة التي أُدخلت على نظام «ضماننا»، في إطار الشراكة مع الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة، والتي تتيح التعرف على المؤمنين والمشغلين وإدراج بياناتهم في النظام بمجرد إدخال الرقم الوطني، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتبسيط المساطر الإدارية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمؤمنين والمشغلين.
وجرى اللقاء بإشراف المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الدكتور محمد الأمين ولد آبي ولد الشيخ الحضرامي، وبحضور المدير العام المساعد، السيد سيدي عبد الله ولد الطالب مصطفى، إلى جانب عدد من المستشارين ومديري القطاعات المعنية ورؤساء المصالح الفنية، ومستخدمي نظام «ضماننا».
وقد استمع المشاركون إلى شروح فنية مفصلة قدمتها مديرة المعلوماتية، السيدة فاطمة منت الزين، تناولت فيها أبرز المستجدات التي أُدخلت على النظام، والآليات الفنية المعتمدة للاستفادة من خدمات الربط البيني مع الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة، وما تتيحه هذه الخطوة من تسهيلات في الولوج إلى النظام، وتسريع معالجة الملفات، والحد من الإجراءات اليدوية، بما ينعكس إيجابا على أداء المصالح المعنية ونجاعة الخدمات الإدارية.
كما ثمنت مديرة المعلوماتية الإرادة القوية للإدارة العامة في مواكبة التحول الرقمي وتطوير منظومة التوثيق والمعلومات، مشيدة بالجهود الكبيرة التي بذلها طاقم إدارة المعلوماتية وأطرها الفنية، والتي أسهمت في تحقيق تقدم ملموس في مجال برمجة الأنظمة المعلوماتية وتطويرها، وتحويل تطلعات المؤسسة في هذا المجال إلى واقع عملي.
من جانبه، قدم المهندس أحمد لمانة عرضا فنيا تناول فيه الخطة المعتمدة والتصور الشامل لتنفيذ هذه المقاربة، مستعرضا الحصيلة الأولية لتجربة إطلاق العملية، وما أظهرته من نتائج إيجابية، خصوصا على مستوى تقليص الوقت المستغرق في عمليات ترقيم المؤمنين، والحد من الأخطاء الكتابية، فضلا عن تخفيف الأعباء الإدارية والجهد البدني والنفسي الذي كانت تتطلبه إجراءات التسجيل بالطرق التقليدية.
وفي كلمة له بالمناسبة، أعرب المدير العام، الدكتور محمد الأمين ولد آبي ولد الشيخ الحضرامي، عن تثمينه الكبير للجهود التي بذلها طاقم إدارة المعلوماتية، وكافة أطر وعمال المؤسسة، وخاصة المستخدمين المباشرين لنظام «ضماننا»، مشيدا بروح المسؤولية والتعاون التي طبعت العمل، وأسهمت في تحقيق هذه النتائج الملموسة.
كما أعرب المدير العام عن فخره واعتزازه بما تحقق على أرض الواقع في مجال الرقمنة وتطوير الأنظمة المعلوماتية، معتبرا أن إنجاز هذه الحلول الفنية بكفاءات وخبرات وطنية من داخل المؤسسة، ودون الاستعانة بخبرات خارجية، يمثل مكسبا مؤسسيا مهما، يعكس مستوى التأهيل والخبرة التي يمتلكها أطر الصندوق وعماله، وقدرتهم على الابتكار وتطوير الحلول التقنية التي تستجيب لاحتياجات المؤسسة وتطلعاتها المستقبلية.
كما شدد على أهمية مواصلة هذا النهج، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح، وتكريس ثقافة العمل الجماعي، بما يضمن الاستغلال الأمثل للإمكانات التقنية المتاحة، ويسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للصندوق في مجال التحول الرقمي وتحديث الإدارة وتحسين جودة الخدمات.
وشهد اللقاء، بعد العروض الفنية، نقاشا مفتوحا أتاح للمشاركين فرصة طرح الأسئلة والاستفسارات وتقديم الملاحظات والمقترحات المتعلقة بالميزات الجديدة وآليات استخدامها، حيث قدمت مديرة المعلوماتية التوضيحات اللازمة، مؤكدة أهمية تعاون مختلف المصالح المعنية، والاستفادة من ملاحظات المستخدمين باعتبارهم شركاء أساسيين في تطوير النظام وتحديد الاحتياجات الفنية والوظيفية التي ينبغي العمل على تلبيتها في المراحل المقبلة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود المتواصلة التي يبذلها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتحديث منظومته المعلوماتية، وتعزيز التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات الإدارية، بما يضمن رفع كفاءة الأداء وتحسين الخدمات المقدمة للمؤمنين والمشغلين، ويكرس الاعتماد على الكفاءات الوطنية في تطوير الحلول التقنية وتوطين الخبرة داخل المؤسسة.

خميس, 01/10/2026 - 17:28