ولد مرزوك يدعو البعثات الدبلوماسية إلى تعبئة الجاليات لإنجاح منتداها الأول

 

ترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، اليوم الاثنين، اجتماعا عبر تقنية الاتصال المرئي مع رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية، خصص لمتابعة التحضيرات للنسخة الأولى من منتدى الجاليات الموريتانية في الخارج، المقرر تنظيمه في نواكشوط أيام 29 و30 و31 أكتوبر الجاري.

واستعرض الاجتماع مستوى تقدم التحضيرات والبرنامج المقترح للمنتدى، مع بحث سبل تسوية المسائل العالقة وضمان مشاركة واسعة من الموريتانيين المقيمين خارج البلاد.

وأكد ولد مرزوك، خلال الاجتماع، أهمية الدور الذي تضطلع به البعثات الدبلوماسية والقنصلية في التواصل مع الجاليات، وحماية مصالح أفرادها، وتقريب الخدمات منهم، داعيا إلى تكثيف جهود التعريف بالمنتدى وتوسيع دائرة التعبئة لتشمل مختلف الفئات، وفي مقدمتها الكفاءات العلمية والمهنية والمستثمرون والطلاب والنساء والشباب.

وأوضح الوزير أن تنظيم المنتدى يندرج ضمن توجه حكومي لتعزيز ارتباط الموريتانيين في الخارج بوطنهم وإشراكهم في مسار التنمية الوطنية، مستعرضا عددا من الإصلاحات التي شملت إعادة هيكلة قطاع الخارجية، ومراجعة قانون الجنسية بما يسمح بالاحتفاظ بالجنسية الموريتانية عند اكتساب جنسية أجنبية، وتعزيز التمثيل السياسي للجاليات في الجمعية الوطنية، إلى جانب رقمنة الخدمات القنصلية وتقريبها من المواطنين.

وأشار إلى أن التحضير للمنتدى استند إلى مشاورات مع الجاليات في 23 بلدا عبر القارات الأربع، شملت لقاءات مع ممثلي الجمعيات والروابط والكفاءات ورجال الأعمال والنساء والشباب والطلاب، بهدف تحديد أبرز انشغالاتهم وتطلعاتهم في مجالات الخدمات القنصلية والحماية القانونية والاجتماعية والتعليم والثقافة والاستثمار والنقل والتحويلات المالية.

وأضاف أن يوما تشاوريا نظم في 30 يونيو الماضي لمناقشة نتائج تلك المشاورات مع القطاعات الحكومية والمؤسسات الوطنية والفاعلين المعنيين، قبل أن يصادق مجلس الوزراء، في اجتماعه يوم 16 سبتمبر 2026، على بيان يتعلق بتنظيم المنتدى.

وحث الوزير رؤساء البعثات على تكثيف التعريف بالمنصات الرقمية التي أطلقتها الوزارة، ولا سيما منصتي الخدمات القنصلية والجاليات والكفاءات، وتشجيع المواطنين على التسجيل فيهما والاستفادة من خدماتهما، مع تقديم الدعم اللازم لمن يواجهون صعوبات في استخدامهما.

وأكد أن هذه الأدوات الرقمية تشكل جزءا من مسار تحديث العمل القنصلي، وبناء قاعدة بيانات وطنية للجاليات والكفاءات والجمعيات، بما يساعد على تحسين الخدمات وتطوير السياسات العمومية الموجهة للموريتانيين في الخارج.

وشدد ولد مرزوك على أن المنتدى يستهدف إرساء علاقة مؤسسية مستدامة مع الجاليات، تتجاوز التواصل المناسباتي ومعالجة المطالب بصورة منفردة، نحو بلورة سياسة وطنية متكاملة تستجيب لاحتياجات المواطنين في بلدان الإقامة وتعزز مساهمتهم في التنمية.

من جهتهم، استعرض رؤساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية الجهود المبذولة للتعبئة والتواصل مع أفراد الجاليات، والأعداد التي شملتها هذه الجهود، إضافة إلى الصعوبات المطروحة والمقترحات الكفيلة بتجاوزها، مؤكدين أهمية تنسيق الجهود لضمان مشاركة واسعة في المنتدى.

وحضر الاجتماع الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، دمان همر، وعدد من أطر الوزارة.

اثنين, 12/10/2026 - 17:14