بعد تنصيبه زعيما للمعارضة رئيس تواصل يؤكد تمثيل المؤسسة لجميع الطيف المعارض ويطالب بمراجعة شاملة للنظام الانتخابي

تم أمس الأربعاء 20-09-2023 بمبنى المجلس الدستوري تنصيب السيد حمادي ولد سيدي المختار رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية تواصل زعيما رئيسا للمعارضة الموريتانية.
وضم مجلس إشراف المؤسسة إضافة لحزب تواصل كلا من حزب الجبهة الجمهورية للوحدة والديمقراطية، حزب الصواب وحزب التحالف من أجل العدالة والديمقراطية/ حركة التجديد.
الزعيم الرئيس أكد في خطابه بالمناسبة أن المؤسسة ستكون صوتا ومنبرا لجميع الطيف السياسي المعارض، سواء كان مُمَثلاً ضمن تشكلة المجلس أو غير ممثلٍ، معتبرا أن المعارضة الديمقراطية تشكل ركنا مهما من أركان النظام الديمقراطي ومظهرا صحيا وضروريا في المشهد السياسي التعددي، لأنها تخلق نوعا من التوازن يمنع استـئـثار من هم في الحكم بالشأن العام، ويُقوّم مكامن الخطأ ومَواطن التقصير في الأداء والعمل الحكومي.
كما جدد الزعيم الرئيس في خطابه مطالبة المعارضة الديمقراطية بمراجعة شاملة للنظام الانتخابي في مختلف مراحله ومحطاته، ومعالجة الاختلالات الكبرى التي شابت عمليات الاقتراع الأخيرة والتي أفقدتها شروط الشفافية والحرية والنزاهة.. ولا يمكن لهذه المراجعة أن تكون جادة وناجعة إذا لم تُشرك فيها كل مكونات المشهد السياسي وفق آلية مناسبة ومتفق عليها من طرف الجميع، مشددا على ضرورة تحول الانفتاح والتشاور إلى حوار جاد وجامع تمكن مخرجاته من  معالجة القضايا الكبرى، وتتجاوز بالبلاد مرحلة الركود السياسي  إلى أرضية التوافق والشراكة التي تتطلبها المرحلة في ظل تحديات اضطراب المحيط الإقليمي، وتأثيرات الوضع الدولي، وتراكمات فشل السياسات التنموية، وعجز الحكومات عن تلبية الحد الأدنى من الخدمات الأساسية والمعالجة الجذرية للملفات الكبرى،  كملف الإرث الإنساني ومخلفات الاسترقاق وما ترتب عليهما من تهميش وغبن، وما سببه كل ذلك من جراح للوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي مما يهدد تماسك هذا المجتمع ووحدته، بالإضافة إلى مشاكل الشباب والتشغيل  في ظل موجات الهجرة المتزايدة وضعف مستوى الخدمات الأساسية المتعلقة بحياة المواطن اليومية كالماء والكهرباء والصحة والتعليم،  وهشاشة البنى التحتية كالطرق المتهالكة، ومشكل الصرف صحي الذي ما زال وضعه يراوح مكانه رغم تعاقب عدة أنظمة، ومع ماله من أهمية إلا أن التعامل معه اتسم بالإهمال وعدم الجدية.
و شدد الزعيم الرئيس في كلمته على حاجة مؤسسة المعارضة الديمقراطية إلى الإسناد والدعم لتمكينها من القيام بدورها على الوجه المطلوب ، معبرا عن التزام هيئة الإشراف ببذل كل ما بوسعها في حدود المهام والصلاحيات والموارد المتاحة..ليكون بإذن الله تعالى سندا وعونا للمظلوم، وصوتا يحمل هموم ومشاغل المواطن، وناصحا أمينا لكل مسؤول، ومستدركا ناقدا لكل تقصير واختلال، دون تبخيس للمنجز إن وجد.
وأوضح الزعيم الرئيس أن دور المؤسسة وفعاليته منوط بمستوى تعاطي شركائها في الوطن على الطرف الآخر مع ماتقدمه من ملاحظات ومقترحات حول أدائهم لمهامهم المتعلقة بالشأن العام.

 

خميس, 21/09/2023 - 13:36