بعد عام من القطيعة العسكرية..فرنسا وتشاد تفتحان صفحة جديدة

 

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره التشادي محمد إدريس ديبي، عقب لقائهما في باريس، عن إطلاق «حقبة جديدة» في العلاقات الثنائية بين البلدين، في خطوة تعكس رغبة متبادلة في تجاوز مرحلة من التوتر والفتور التي خيمت على العلاقات خلال العام 2025.
خلفية التوتر والقطيعة
وشهدت العلاقات الفرنسية-التشادية فتورًا ملحوظًا العام الماضي، على خلفية قرار السلطات التشادية إنهاء الاتفاق العسكري مع باريس، وهو ما ترتب عليه انسحاب آخر الجنود الفرنسيين من الأراضي التشادية قبل نحو عام، منهياً عقودًا من التعاون العسكري الوثيق بين الطرفين.


شراكة متجددة بمقاربة جديدة
وخلال اللقاء، أكد الرئيسان التزامهما بإرساء «شراكة متجددة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة»، في إشارة واضحة إلى طي صفحة التوتر وإعادة إطلاق التعاون الثنائي على أسس مختلفة عن السابق.
وبحسب بيان مشترك، اتفق الجانبان على جملة من التوجهات العامة التي ستشكل الإطار الناظم لإحياء الشراكة الفرنسية-التشادية، في المجالات ذات الاهتمام المشترك، دون الخوض في تفاصيل تنفيذية دقيقة في هذه المرحلة.
البعد الاقتصادي في صدارة الأولويات
وأشار الجانب التشادي إلى رغبته في الحصول على دعم مالي وجذب استثمارات أجنبية، وهو ما ينسجم مع التوجه الفرنسي الجديد في علاقاته مع الدول الإفريقية، القائم على تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي بدل الاعتماد الحصري على المقاربة الأمنية، وفق ما أفاد به قصر الإليزيه.


الملف الأمني… حضور دون إعلان
ورغم عدم صدور تصريحات مباشرة بشأن القضايا الأمنية، أقرّ البلدان بوجود مصالح متقاربة، في تلميح إلى أن هذا الملف، وإن لم يُطرح علنًا، لا يزال حاضرًا في خلفية المشاورات بعد مرحلة من التوتر والانقطاع.
آفاق المرحلة المقبلة
وتُعد هذه الخطوة محاولة جادة لإعادة بناء العلاقات الثنائية بين باريس ونجامينا بعد سنوات من الشد والجذب، وسط ترقب لأن تتجسد مضامين هذا التقارب الجديد ميدانيًا خلال الأيام المقبلة، عبر مشاريع تعاون واستثمارات تعكس التحول المعلن في طبيعة الشراكة بين البلدين.

سبت, 31/01/2026 - 07:55