الوزير الأول يوضح سياسة الضرائب ويدافع عن خيارات الحكومة

أكد الوزير الأول المختار ولد أجاي أن النقاش الدائر حول الضرائب يجب أن يُؤطَّر بالمعطيات الدقيقة، مشددًا على أن الامتناع عن دفع الضرائب لا يمكن أن يكون حلًا لأي دولة تسعى لتحسين مؤشرات التنمية وبناء اقتصاد مستدام.
وأوضح الوزير الأول أن ما أُثير بشأن زيادة جمارك الهواتف النقالة في قانون المالية 2026 غير دقيق، مؤكدًا أنه لم تُسجَّل أي زيادة، بل تم خفض مستوى الجمركة، مع اتخاذ إجراءات تقنية فقط لضمان تحصيلها، مبرزًا أن فرض جمركة على الهواتف المستوردة معمول به في مختلف دول العالم.
وفيما يتعلق بالضريبة على التحويلات، أشار إلى أن موريتانيا تأخرت في تطبيقها، وأن النسبة المعتمدة (0.1%) تُعد الأدنى في المنطقة، ولا تُفرض على التحويلات الصغيرة التي تقل عن 50 ألف أوقية قديمة، مقارنة بنسب أعلى في دول مجاورة.
وأكد الوزير الأول أن الضرائب تشكل أداة أساسية لإعادة توزيع الثروة وتمويل البرامج التنموية والخدمات الاجتماعية، مثل الأمن والتعليم والصحة، إضافة إلى تمويل زيادات الأجور والاكتتابات، وهي نفقات لا يمكن تغطيتها دون موارد مالية مستقرة.
وأشار إلى أن الحكومة خفّضت الضرائب غير المباشرة التي يتحملها المواطن، حيث تراجعت حصتها من إجمالي الإيرادات الضريبية، مقابل ارتفاع مساهمة الضرائب التي تدفعها الشركات، بما يعكس توجّهًا نحو مزيد من العدالة الضريبية.
وختم الوزير الأول بالتأكيد على أن تحصيل الضرائب يُعد من أصعب جبهات محاربة الفساد، داعيًا إلى تحمّل المسؤولية الجماعية وتفادي الخطابات التي قد تشجع على التهرب الضريبي أو تقويض الثقة في مؤسسات الدولة

أحد, 08/02/2026 - 11:20