
رمضان وشاشة التلفزيون… عادة اجتماعية راسخة
الوئام الوطني ـ تقارير : مع حلول شهر رمضان المبارك تتحول شاشة التلفزيون في موريتانيا إلى جزء من الطقوس اليومية للعائلات، إذ يزداد الإقبال على متابعة البرامج المختلفة، خصوصًا في الفترة التي تسبق أذان المغرب وبعد الإفطار.
وفي العاصمة نواكشوط كما في المدن الداخلية، يجتمع أفراد الأسرة حول التلفزيون أو الهواتف الذكية لمتابعة محتوى متنوع يجمع بين الترفيه والتثقيف والروحانية، في مشهد يعكس خصوصية المجتمع الموريتاني ، مع الحرص على التوازن بين المتعة والفائدة خلال هذا الشهر.
مشاهدة الشاشة قبيل الإفطار… انتظار بطابع إعلامي
في الدقائق والساعات التي تسبق أذان المغرب، يفضل كثير من الموريتانيين متابعة البرامج الخفيفة التي تساعد على تمضية الوقت، خصوصًا مع انشغال ربات البيوت بإعداد وجبة الإفطار.
وتكثر خلال هذه الفترة البرامج القصيرة والكاميرا الخفية والفواصل الترفيهية، إضافة إلى البرامج التي تقدم معلومات دينية أو ثقافية سريعة، أو المسابقات.
.jpg)
وتحولت هذه اللحظات إلى موعد يومي ينتظره المشاهدون، حيث تشهد القنوات المحلية ارتفاعًا في نسب المشاهدة مع اقتراب موعد الإفطار.
المسرح والكاميرا الخفية… جرعة الضحك الرمضانية
من أبرز الفقرات التي تحظى بمتابعة واسعة في رمضان البرامج الكوميدية، وعلى رأسها عروض المسرح التلفزيوني والكاميرا الخفية.
ويجد كثير من المشاهدين في هذه البرامج متنفسًا للترويح بعد يوم من الصيام والعمل، خصوصًا أنها غالبًا ما تعكس تفاصيل الحياة اليومية للمجتمع الموريتاني بأسلوب ساخر ومرح.
.jpg)
كما يشارك عدد من الفنانين الشباب في إنتاج محتوى كوميدي يلقى انتشارًا واسعًا عبر القنوات ومنصات التواصل الاجتماعي.
المحتوى الديني والتثقيفي… حضور دائم في رمضان
إلى جانب البرامج الترفيهية، يحتفظ المحتوى الديني بمكانة خاصة لدى المشاهد الموريتاني خلال رمضان.
وتقدم القنوات برامج فقهية ودروسًا في تفسير القرآن الكريم، والحديث والسيرة النبوية، إضافة إلى حلقات توعوية تتناول القيم الإسلامية مثل التكافل والصدق وصلة الرحم.
وتلقى هذه البرامج اهتمامًا ملحوظًا، خاصة في الفترة التي تلي الإفطار أو ساعات متأخرة من الليل، حيث يحرص كثير من المشاهدين على الاستفادة من الأجواء الروحانية التي يتميز بها الشهر الكريم.
البرامج الخاصة والبودكاست… إعلام رمضاني بروح جديدة
في السنوات الأخيرة بدأ نمط جديد من البرامج يظهر في المشهد الإعلامي الموريتاني، يتمثل في البرامج الحوارية الخاصة والبودكاست.
وتستضيف هذه البرامج شخصيات ثقافية وإعلامية وشبابية للحديث عن قضايا اجتماعية وثقافية مختلفة، ما يمنح المشاهد فرصة للتعرف على تجارب وأفكار جديدة.
كما ساهم انتشار المنصات الرقمية في تعزيز حضور هذا النوع من المحتوى، خاصة لدى فئة الشباب الذين يتابعونه عبر الهواتف الذكية.
المسلسلات الموريتانية… حضور متزايد في رمضان
يُعد شهر رمضان موسمًا مهمًا للإنتاج الدرامي في موريتانيا، حيث تحرص بعض القنوات على عرض مسلسلات محلية تعالج قضايا اجتماعية مختلفة.
.jpg)
وتتناول هذه الأعمال موضوعات مثل العلاقات الأسرية، والتغيرات الاجتماعية، وتحديات الحياة اليومية، ما يجعلها قريبة من اهتمامات الجمهور.
وقد ساهم هذا التوجه في إبراز عدد من الممثلين والكتاب الشباب، وفتح المجال أمام تطور الدراما الموريتانية.
برامج المطبخ المحلي والعربي… وصفات جديدة على الموائد
تحظى برامج الطبخ كذلك بنسبة مشاهدة معتبرة خلال رمضان، إذ تقدم وصفات متنوعة من المطبخ المحلي جديدة الإنتاج نسبيا، فضلا عن وضات من المطبخ العربي والعالمي.

وتتابع العديد من الأسر هذه البرامج بحثًا عن أفكار جديدة لإعداد أطباق الإفطار أو السحور، خاصة مع تزايد الاهتمام بالتجديد في المائدة الرمضانية.
تنوع المحتوى… انعكاس لاهتمامات المجتمع
ويعكس تنوع البرامج التي يتابعها الموريتانيون في رمضان طبيعة المجتمع الذي يجمع بين المحافظة والانفتاح.
فبين البرامج الدينية والكوميدية، والمسلسلات والبرامج الثقافية، يجد المشاهد ما يلبي مختلف اهتماماته.
.png)
كما أسهم تطور وسائل الإعلام والمنصات الرقمية في توسيع الخيارات المتاحة أمام الجمهور، مما جعل تجربة المشاهدة أكثر تنوعًا من أي وقت مضى.
رمضان… موسم إعلامي بامتياز
في المحصلة، يبقى شهر رمضان موسمًا إعلاميًا مميزًا في موريتانيا، حيث تتحول الشاشة إلى مساحة تجمع العائلة وتوفر محتوى متنوعًا يجمع بين الترفيه والمعرفة.
ومع استمرار تطور الإنتاج الإعلامي المحلي، يأمل كثير من المتابعين والمهتمين بالشأن المحلي ، أن تشهد السنوات القادمة مزيدًا من البرامج النوعية التي تعكس الثقافة الموريتانية وتخاطب مختلف فئات المجتمع.

.jpg)
.gif)
.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)