
نظمت الوكالة الوطنية لتنفيذ ومتابعة المشاريع، بالتعاون مع الرابطة الإفريقية لوكالات تنفيذ الأشغال ذات النفع العام (AFRICATIP)، اليوم الخميس في نواكشوط، يوما للتفكير الاستراتيجي حول الحوكمة وتشغيل وتمويل البنى التحتية المستدامة في إفريقيا.
وتضمن الحفل عرض فيلم تعريفي بإنجازات الوكالة، بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم مع المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “تآزر”، بهدف تعزيز إدماج اليد العاملة المحلية في مشاريع الوكالة.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت وزيرة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي، السيدة الناها بنت حمدي ولد مكناس، أن هذا اللقاء يأتي في إطار بحث فرص وآليات التشغيل في مجال الاستثمار بالبنى التحتية، انسجاما مع رؤية رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تطوير البنى التحتية وجعلها محفزا للتحول الاقتصادي والاجتماعي، بما يتيح فرص عمل للشباب ويفتح آفاقا جديدة للمقاولات، مع الالتزام بمبادئ تكافؤ الفرص والشفافية وتصنيف شركات المقاولات.
وأضافت الوزيرة أن تطوير البنى التحتية يمثل محورا أساسيا لتعزيز نجاعة الاقتصادات الإفريقية وتحقيق نمو مستدام، رغم التحديات المرتبطة بكبر الاحتياجات ومحدودية الموارد، مشددة على ضرورة تحسين جودة إعداد المشاريع، وتعزيز الحكامة، واعتماد آليات تمويل مبتكرة تجمع بين الموارد العمومية والاستثمارات الخاصة.
وبينت أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتعزيز النجاعة والشفافية، والخروج بتوصيات عملية يتم تجسيدها ضمن “إعلان نواكشوط”.
من جانبها، أوضحت المديرة العامة للوكالة الوطنية لتنفيذ ومتابعة المشاريع، السيدة ميمونة أحمد سالم، أن البنى التحتية تمثل ركيزة أساسية للتحول الاقتصادي والاجتماعي في إفريقيا، لما لها من أثر مباشر على التنافسية وخلق فرص العمل وتحسين جودة حياة السكان، مؤكدة أن الملتقى يشكل فرصة لترسيخ حوار استراتيجي يُترجم في “إعلان نواكشوط” الذي يعكس إرادة جماعية لتعظيم أثر الاستثمارات في هذا المجال.
وأشارت إلى أن تحقيق هذا التحول يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية: جعل مشاريع البنى التحتية رافعة للتشغيل وتنمية الكفاءات، وتعزيز الحكامة من خلال تحسين التخطيط والتنفيذ وآليات الرقابة، إضافة إلى تعبئة تمويلات مبتكرة ومستدامة تجمع بين الموارد العمومية والخاصة.
بدوره، أكد رئيس الرابطة الإفريقية لوكالات تنفيذ الأشغال ذات النفع العام (AFRICATIP)، السيد فابريس كوليبالي، أن إفريقيا تواجه تحديات متسارعة تتطلب مؤسسات قوية قادرة على تحويل التمويلات إلى مشاريع ملموسة، وجعل كل مشروع رافعة للتشغيل وتعزيز الحكامة واستقطاب التمويلات المستدامة، بما يضمن تحقيق تطلعات شباب القارة وبناء مستقبل أكثر استدامة وكرامة.
وأضاف أن العاصمة نواكشوط أصبحت عاصمة للتفكير الاستراتيجي الإفريقي، وهو ما يجسد التزام موريتانيا بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز التعاون في مجالات البنى التحتية والتنمية.






.gif)
.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)