حدث وتعليق/ أسود الأطلس.. الرقم الصعب في معادلة كرة القدم العالمية

وكالة الوئام الوطني : دشن المنتخب المغربي لكرة القدم مشاركته في كأس العالم 2026 بتعادلٍ ثمين (1–1) أمام المنتخب البرازيلي لكرة القدم، في مواجهة أكدت أن “أسود الأطلس” باتوا رقما صعبا في معادلة كرة القدم العالمية.

لقد دخل المنتخب المغربي اللقاء بثقة واضحة، مستفيدا من الخبرة التي راكمها في السنوات الأخيرة، خاصة بعد حضوره اللافت في مونديال قطر.

هذا النضج انعكس مبكرا في هدف التقدم الذي وقّعه إسماعيل صيباري في الدقيقة 21، وهو هدف تاريخي من حيث التوقيت والدلالة، كونه الأول للاعب عربي في شباك البرازيل في نهائيات كأس العالم.

الهدف لم يكن مجرد لقطة هجومية موفقة، بل ثمرة تنظيم تكتيكي وانضباط جماعي أربك واحدا من أقوى المنتخبات في تاريخ اللعبة.

ردّ البرازيل جاء سريعاً عبر نجمها فينيسيوس جونيور، في إشارة إلى الفوارق الفردية التي ما زالت تصنع الفارق لدى “السيليساو”. غير أن الشوط الثاني كشف عن عنوان آخر للمباراة تمثل في الصمود الدفاعي المغربي، بقيادة الحارس المتألق ياسين بونو، الذي لعب دورا محوريا في الحفاظ على نقطة التعادل، بتصديات حاسمة في لحظات ضغط قصوى، خاصة في الدقائق الأخيرة.

وفي المقابل، لم يكن الحارس البرازيلي أليسون بيكر أقل حضورا، إذ أنقذ مرماه من هدف مغربي محقق، ما يعكس أن المباراة لم تكن أحادية الاتجاه، بل سجالا مفتوحا بين طموح مغربي مشروع وهيبة برازيلية تقليدية.

وخرج المغرب من اللقاء برسائل ثقة توضّح قدرته على مجاراة الكبار، تنوع في الحلول التكتيكية، وشخصية جماعية لا تهتز تحت الضغط.

وتعزز نقطة التعادل أمام البرازيل في افتتاح المونديال الحظوظ في العبور من دور المجموعات، وتمنح المدرب واللاعبين هامشا نفسيا مهما قبل المواجهة المقبلة.

وتبدو المواجهة القادمة أمام المنتخب الاسكتلندي لكرة القدم مفصلية، إذ سيكون مطلوبا من “أسود الأطلس” ترجمة الأداء الجيد إلى فوز يُقرّبهم أكثر من الدور الثاني. وفي المقابل، ستسعى البرازيل إلى تصحيح المسار أمام منتخب هايتي لكرة القدم، في محاولة لتأكيد زعامتها للمجموعة.

لقد أشعل التعادل اللافت بهدف لمثله بين المنتخب المغربي ونظيره البرازيلي، في مستهل مشوارهما ضمن دور المجموعات لكأس العالم 2026، حالة من التفاعل والإشادة الواسعة، بعدما اعتُبرت النتيجة إنجازا معنويا كبيرا. وسرعان ما انتشرت توصيفات تمجيدية تعكس حجم الأداء القوي والانضباط التكتيكي الذي قدمه المنتخب المغربي أمام أحد عمالقة كرة القدم العالمية.

وبهذه النتيجة المشرِّفة، أثبت المنتخب المغربي أن حضوره في كأس العالم 2026 ليس عابرا، وأن مشروعه الكروي بات مبنيا على الاستمرارية والندية، لا على المفاجأة الظرفية. تعادل أمام البرازيل قد لا يُتوَّج بالكؤوس، لكنه بلا شك يُراكم الاحترام ويؤسس لما هو أكبر في قادم الجولات.

 

وكالة الوئام الوطني للأنباء

 

أحد, 14/06/2026 - 12:27