السياحة الداخلية في موريتانيا.. انطلاقة جديدة تحت شعار «وطني وجهتي»" نوح محمد محمود

 

تستعد الحكومة الموريتانية لإطلاق حدث وطني مهم تحت شعار "وطني وجهتي"، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتشجيع السياحة الداخلية، وترجمةً للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني  الداعية إلى جعل قضاء العطل داخل الوطن خيارًا وطنيًا يسهم في تنشيط الاقتصاد المحلي، والتعريف بالمقومات السياحية التي تزخر بها موريتانيا.

وتملك موريتانيا رصيدًا سياحيًا غنيًا ومتنوعًا، يجمع بين الشواطئ الممتدة، والواحات، والجبال، والمدن التاريخية، والمحميات الطبيعية، إلى جانب موسم الكيطنة الذي يحول مناطق واسعة من البلاد إلى فضاءات خضراء تستقطب عشاق الطبيعة. كما يشكل مهرجان التمور في تجكجة منتصف الشهر القادم  أحد أبرز المحطات الثقافية والسياحية التي دأبت الحكومة على تنظيمها للتعريف بالمنتج الوطني وإنعاش الحركة الاقتصادية في الداخل.

ومن المنتظر أن تشرف معالي وزيرة التجارة والسياحة، السيدة زينب أحمدناه، على حفل الانطلاقة الرسمية للموسم السياحي تحت شعار "وطني وجهتي"،  بمباني المكتب الوطني للسياحة، في مناسبة ينتظر أن تشهد مشاركة واسعة من الفاعلين في القطاعين العام والخاص.

ويحمل هذا الحدث رسائل متعددة، في مقدمتها تعزيز ثقافة السياحة الداخلية، وتشجيع المواطنين على اكتشاف كنوز بلادهم، ودعم المؤسسات السياحية الوطنية، بما ينعكس إيجابًا على التنمية المحلية، وخلق فرص العمل، وتحريك الدورة الاقتصادية في مختلف الولايات.

إن نجاح مبادرة "وطني وجهتي" لا يتوقف على إطلاقها الرسمي فحسب، بل يتطلب مواصلة تطوير البنية التحتية السياحية، وتحسين الخدمات، وتأهيل المواقع السياحية، وتكثيف الحملات التعريفية، حتى تصبح السياحة الداخلية ثقافة راسخة ومصدرًا حقيقيًا للتنمية المستدامة.

فموريتانيا تمتلك من المقومات الطبيعية والتاريخية والثقافية ما يؤهلها لأن تكون وجهة سياحية متميزة، ويبقى الاستثمار في هذه الثروة الوطنية مسؤولية مشتركة بين الدولة والقطاع الخاص والمواطن، حتى يصبح شعار "وطني وجهتي" واقعًا يترجم حب الوطن إلى فعل، ويجعل من السياحة الداخلية رافعة للتنمية والازدهار.

اثنين, 29/06/2026 - 00:44