
نواكشوط – انطلقت صباح الاثنين امتحانات الباكالوريا على عموم التراب الوطني وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة.
وقالت وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي إ الإجراءات المتبعة تهدف إلى ضمان نزاهة الامتحان والحد من مختلف أساليب الغش، فيما عاشت آلاف الأسر ساعات من الترقب والقلق مع دخول أبنائها قاعات الامتحان.

وفي مستهل اليوم الأول أدت وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي الدكتورة هدى باباه، جولة تفقدية شملت ثلاثة مراكز للامتحان في ولايات نواكشوط الثلاث، اطلعت خلالها على سير العملية داخل القاعات ومستوى الالتزام بالإجراءات التنظيمية المعتمدة، كما استمعت إلى شروح قدمها رؤساء المراكز حول ظروف تنظيم الامتحانات.
وأكدت الوزيرة، في تصريح لها أن القطاع اعتمد هذا العام حزمة من الإجراءات الجديدة لتعزيز مصداقية الامتحانات الوطنية، من بينها إصدار مقرر خاص بمكافحة الغش، واعتماد الرقمنة في التوزيع العشوائي للمراقبين ورؤساء المراكز، بما يضمن الشفافية ويحد من أي تدخلات محتملة.
ومن أبرز الإجراءات التي أثارت اهتمام الرأي العام، إيقاف خدمة الرسائل النصية القصيرة (SMS) لأول مرة طوال فترة الامتحان، بالتنسيق مع سلطة التنظيم، في إطار الحد من وسائل الغش الإلكتروني، مع إعلان الوزارة أنها تدرس ابتداء من العام المقبل اعتماد حلول تقنية تتيح حجب خدمة الإنترنت عن مراكز الامتحان ومحيطها المباشر فقط دون التأثير على بقية المناطق.
وأشادت الوزيرة بمستوى التنسيق مع وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية وبالجهود التي تبذلها إدارة الامتحانات والمسابقات والطواقم التربوية والإدارية لإنجاح هذه المحطة الوطنية.
قلق الأسر... المشهد الآخر
وخارج أسوار مراكز الامتحان، بدا المشهد مختلفا؛ حيث اصطف أولياء الأمور أمام المدارس يرافقون أبناءهم وسط مزيج من الدعوات والقلق.

ويصف أحد أولياء الأمور الباكالوريا بأنها "امتحان مخيف"، مضيفا في تعبير ساخر يعكس حجم التوتر: "حتى أنا الذي أنهيت الدراسة منذ سنوات أشعر بالارتباك كلما حل موعدها."
وفي محيط بعض المراكز لفتت الإجراءات الأمنية انتباه المواطنين إذ أغلقت الطرق المؤدية إلى المدارس، وانتشر أفراد الأمن عند المداخل، بينما خضع المترشحون لعمليات تفتيش قبل دخولهم القاعات في مشهد وصفه بعض الحاضرين بأنه غير مسبوق من حيث مستوى التنظيم.
ورصدت مشاهد إنسانية مؤثرة، من بينها طالبة نزلت من سيارة أسرتها وهي تذرف الدموع فيما كانت والدتها تحمل حقيبة تضم بعض المستلزمات الغذائية بينما سارع والدها إلى مرافقتها حتى بوابة المركز في صورة تجسد حجم الضغط النفسي الذي يرافق هذا الامتحان لدى كثير من الأسر.
ويرى متابعون أن الباكالوريا تحولت إلى حدث اجتماعي يتجاوز كونه امتحانا دراسيا، لما يرافقها من استنفار رسمي وشعبي، وضغط نفسي يطال المترشحين وعائلاتهم على حد سواء، وهو ما يدفع بعض المختصين إلى الدعوة لدراسة أبعاده السوسيولوجية والنفسية، والبحث عن سبل تخفيف التوتر مع الحفاظ على نزاهة الامتحانات.
وبين تشديد الإجراءات الرسمية وترقب الأسر، وآمال آلاف المترشحين، تستمر امتحانات الباكالوريا هذا العام باعتبارها واحدة من أهم المحطات التعليمية التي يراهن عليها الطلاب لرسم ملامح مستقبلهم الأكاديمي والمهني.





(1).gif)

.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)