
الوئام الوطني ـ أسدل الستار اليوم الخميس على امتحانات البكالوريا في موريتانيا، آخر محطات الامتحانات الوطنية لسنة 2026، بعد أربعة أيام من الاختبارات المكثفة، لتبدأ مرحلة جديدة عنوانها الترقب وانتظار إعلان النتائج التي ستحدد مصير آلاف المترشحين نحو التعليم العالي.
وعاشت مراكز الامتحان منذ انطلاق الاختبارات أجواء استثنائية اتسمت بحضور أمني وتنظيمي مكثف في محيط المدارس، في إطار الإجراءات الرامية إلى تأمين سير الامتحانات وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين.
كما شهدت محيطات المراكز تجمعات لأولياء الأمور الذين حرصوا على مرافقة أبنائهم يوميا، وسط حالة من القلق والأمل قبل أن يختتم الجميع أربعة أيام من الضغط النفسي والإرهاق لتتحول الأنظار مباشرة إلى مرحلة التصحيح وإعلان النتائج.
وفي الجانب التنظيمي واصلت وزارة التربية اعتماد إجراءات صارمة لمكافحة الغش داخل مراكز الامتحان.
فقد ألغت امتحان 12 مترشحا خلال اليوم الأول بعد ضبطهم بحوزتهم هواتف أو أجهزة اتصال إلكترونية داخل القاعات، قبل أن يرتفع العدد إلى 50 مترشحا في اليوم الثاني للأسباب نفسها.
وفي اليوم الثالث تراجع عدد حالات الإلغاء إلى 34 مترشحا، مع تصدر ولايات نواكشوط قائمة الولايات من حيث عدد المخالفات المسجلة.
وأكدت الوزارة أنها ستنشر لاحقا لائحة بأرقام امتحانات جميع المترشحين الذين ثبت تورطهم في الغش أو محاولة الغش خلال مختلف أيام الامتحان.
وبانتهاء آخر مادة ارتسمت على وجوه كثير من التلاميذ علامات الارتياح بعد تجاوز المرحلة الأهم في مسارهم الدراسي، إلا أن ذلك لم يخفف من حالة الترقب التي يعيشونها في انتظار النتائج.
وطالب عدد من المترشحين بضرورة التحلي بالدقة والتركيز أثناء تصحيح أوراق الامتحان، مع مراعاة الإجابات التي تستحق التقدير بما يضمن إنصاف الجميع.
من جهتهم ناشد أولياء الأمور لجان التصحيح التحلي بأقصى درجات الموضوعية والدقة، مؤكدين أن مستقبل آلاف التلاميذ يتوقف على سلامة التصحيح وعدالته، وأن الجهد الذي بذله المترشحون طوال العام الدراسي يستحق أن ينعكس في تقييم منصف لأوراقهم.
وبانتهاء امتحانات البكالوريا تكون موريتانيا قد اختتمت جميع الامتحانات الوطنية للعام الدراسي 2025-2026، لتتجه الأنظار الآن إلى لجان التصحيح والمداولات، في انتظار الإعلان الرسمي عن النتائج التي ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة في المسار الأكاديمي لآلاف المترشحين.

(1).gif)

.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)