ولد مرزوك : العلاقات مع ألمانيا تعززت في السنوات الأخيرة

 أكد  وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، محمد سالم ولد مرزوك، أن العلاقات بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية وجمهورية ألمانيا الاتحادية شهدت خلال الفترة الأخيرة ديناميكية متصاعدة، تعززت بزيارة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني إلى ألمانيا، وما أتاحته من آفاق جديدة لتطوير التعاون الثنائي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده معالي الوزير، اليوم الاثنين بمقر الوزارة في نواكشوط، صحبة معالي الوزير الفدرالي للشؤون الخارجية بجمهورية ألمانيا الاتحادية، خصص لاستعراض نتائج المباحثات الثنائية بين الوفدين واستشراف آفاق التعاون بين البلدين .
وفي مستهل المؤتمر، رحب وزير الشؤون الخارجية بنظيره الألماني والوفد المرافق له، معربا عن اعتزازه بما يميز العلاقات الموريتانية الألمانية من متانة وتفاهم، ومؤكدا الحرص المشترك على الارتقاء بها إلى مستويات أرحب بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
وأوضح أن العلاقات الثنائية شهدت خلال السنوات الأخيرة زخما متزايدا، تجسد في توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات واعدة، من بينها الأمن والطاقة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب المجالات التقليدية للتعاون.
وجدد  الوزير شكره لجمهورية ألمانيا الاتحادية على ما تقدمه من دعم وتعاون لموريتانيا، منوها بما شهده هذا التعاون من تطور ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن المباحثات التي أجراها الجانبان تناولت مختلف مجالات التعاون الثنائي وسبل تعزيزها وتطويرها، كما تطرقت إلى القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها الوضع الأمني في منطقة الساحل، والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
بدوره عبر وزير الخارجية الألماني، عن بالغ شكره وامتنانه لمعالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والموريتانيين في الخارج على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظي بهما والوفد الألماني خلال زيارتهما لموريتانيا.
وأشار إلى أن لقاءه الأول بالوزير، الذي جرى في بروكسل العام الماضي على هامش قمة الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، شكل انطلاقة لحوار مثمر تناول التحديات الكبرى التي تواجه القارة الأفريقية، ولا سيما منطقة الساحل، إلى جانب الفرص الواعدة التي يتيحها تعزيز التعاون الثنائي. 
وأضاف أن المباحثات التي أجراها الجانبان اليوم، سواء خلال اللقاء الثنائي أو الاجتماع الموسع بحضور وفدي البلدين، جاءت امتدادا لذلك الحوار وعززت مسارات التعاون بين البلدين.
وشدد على أن موريتانيا تمثل بالنسبة لألمانيا شريكا مهما وموثوقا ومستقرا في منطقة تشهد تحديات أمنية متزايدة، مشيرا إلى أن تداعيات الأزمة المستمرة في منطقة الشرق الأوسط امتدت إلى الدول الساحلية في غرب أفريقيا، في ظل استمرار التهديدات الناجمة عن الإرهاب والعنف وعدم الاستقرار.
وأشاد بالدور الذي تضطلع به موريتانيا في مواجهة هذه التحديات، معتبرا أنها تقدم نموذجا يستحق التقدير في إدارة القضايا الأمنية، وتؤدي دورا محوريا في تعزيز الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي.
ونوه بالجهود الإنسانية التي تبذلها موريتانيا منذ سنوات، ولا سيما في استضافتها لأكثر من 300 ألف لاجئ مالي، رغم محدودية مواردها وعدد سكانها الذي لا يتجاوز خمسة ملايين نسمة، معتبرا أن ذلك يجسد التزاما إنسانيا رفيعا وروحا عالية من التضامن. وجدد، في هذا السياق، تأكيد التزام بلاده بمواصلة دعم موريتانيا، سواء من خلال المساعدات الإنسانية المقدمة عبر منظومة الأمم المتحدة أو عبر برامج التعاون التنموي الهادفة إلى دعم المجتمعات المستضيفة وتعزيز قدرتها على الصمود.
واكد وزير الخارجية الألماني أن بلاده ستواصل تخصيص موارد إضافية لدعم جهود موريتانيا في توفير فرص العمل للشباب وتعزيز التماسك الاجتماعي وترسيخ ثقافة التعايش السلمي، كما أثنى على المقاربة الشاملة التي تنتهجها الحكومة الموريتانية في معالجة القضايا الأمنية، والقائمة على الحوار والتهدئة والحلول الدبلوماسية والوقاية من التطرف، معتبرا أن هذا النهج يجعل من موريتانيا صوتا للحكمة والاعتدال والتسامح في المنطقة، ويسهم في إرساء أسس أمن مستدام قائم على الوقاية والتنمية والاستقرار.

اثنين, 20/07/2026 - 21:36