
عقد فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مساء الجمعة المؤتمر الصحفي المنتظر مع الصحافة الوطنية بعد سنوات من الصمت الإعلامي في خطوة مهمة لتكريس الحوار والتواصل والثقة والديمقراطية
بعد سنوات من العمل الهادىء الدؤوب في سبيل إنضاج الرؤية وإعداد الملفات والوفاء بالتعهدات
بعيدا عن الضجيج فالأفعال كانت أبلغ من الأقوال.
وعندما حان وقت الحديث كان اللقاء بليغًا في إشاراته السياسية، مطمئنًا للقلوب، ومبددًا للشكوك، ليزداد اليقين رسوخًا في نفوس المؤمنين بالمسار، ويزداد الأمل إشراقًا في عيون المتطلعين إلى غد افضل
شكل أيضا هذا اللقاء لحظة صادقة كشفت عمق التجربة ومسارها المتواصل
سبع سنوات من العمل المثمر أفرزت مفاهيم جديدة للتكافل والاندماج، ورسخت فلسفة حكمٍ تقوم على الجدية والالتزام وإنجازات رسمت ملامح نهضة حقيقية في شتى القطاعات .
وكان المشهد غنيًا فحضرت الصحافة بأطيافها ، المعارض منها والموالي وكانت الأسئلة جريئة والانتقادات صريحة، فجاءت الإجابات متأنية ، رزينة ، عكست ثقة الرئيس في مساره ونهجه وكشفت عن رؤية متوازنة، وبلغة مباشرة تحمل رسائل سياسية قوية، وتؤكد أن التواصل مع الإعلام جزء من فلسفة الحكم الرشيد.
خرج اللقاء وقد ترك انطباعًا بأن الحوار
وسيلة لترسيخ الثقة بين القيادة والشعب وأن الاختلاف في الرأي لا يلغي وحدة الهدف، بل يعززها.
فالحوار الوطني يتسع للجميع و الاختلاف لا يُنظر إليه كتهديد، بل كجزء من ديناميكية سياسية صحية
لم يستعرض فخامة الرئيس الإنجازات فقط بل تطرق إلى قضايا جوهرية تمس حاضر البلاد ومستقبلها
بدا حريصًا على مواجهة جميع الأسئلة لاسيما تلك التي هي محل جدل في الشارع الموريتاني لا بل في جميع الأوساط بصراحة وشفافية قلما تشهدها اللقاءات الرسمية
ومنها واهمها
-المأموريات: فقد وضع حدا للتأويلات مؤكدًا أن احترام الدستور هو المرجعية العليا وإرادة الشعب كذلك فوق أي اعتبار ، هذا الموقف عزّز الثقة في المسار الديمقراطي، وأرسل رسالة واضحة بأن الاستقرار السياسي لا يقوم إلا على قواعد دستورية صلبة.
-مكافحة الفساد: لم يحصر فخامة الرئيس الفساد في جانبه الإداري أو المالي، بل اعتبر أن الفساد الأخلاقي هو الجذر الذي يجب اقتلاعه أولًا. بهذا الطرح، ارتقى النقاش من مجرد محاربة مظاهر الفساد إلى معالجة أسبابه العميقة، في إشارة إلى أن بناء دولة قوية يبدأ من ترسيخ النزاهة والقيم قبل القوانين والنظم .
-قانون الرموز وحرية التعبير: تناول الرئيس هذا الموضوع بحساسية، مؤكدا أن حماية الرموز الوطنية لا ينبغي أن تتعارض مع حرية التعبير، و ان التوازن بينهما هو الضامن لكرامة وهيبة الدولة وحقوق المواطن في آن واحد. بهذا الطرح، فتح الباب أمام نقاش وطني حول كيفية صياغة قوانين تحمي الهوية وتضمن في الوقت نفسه فضاءً حرًا للنقد المسؤول.
لقد أثبت فخامة الرئيس أن القيادة لا تقاس بعدد المؤتمرات ولا بكثرة التصريحات ق
وإنما القيادة الحقيقية بالتواضع والأخلاق وبعمق الأثر والعمل الذي يتركه القائد في حياة مواطنيه .
نجوى محفوظ ابراهيم

(1).gif)

.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)