
أكد وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، محمد عبد الله لولي، أن قضايا الشباب لم تعد مجرد ملف ضمن الملفات الحكومية، بل أصبحت محورًا ناظمًا لمجمل العمل الحكومي، مشيرًا إلى أن استحداث قطاع يحمل في تسميته "تمكين الشباب" يعكس هذا التوجه.
جاء ذلك خلال إشرافه، اليوم الأربعاء في نواكشوط، على تقديم الوثيقة المرجعية للمؤشر الوطني لتمكين الشباب، الذي يهدف إلى قياس واقع تمكين الشباب في موريتانيا بصورة علمية، بما يتيح توجيه السياسات العمومية على أساس البيانات والنتائج.
وأوضح الوزير أن المؤشر يمثل مرجعًا وطنيًا موحدًا لتقييم مستوى تمكين الشباب، ومتابعة تطوره عبر الزمن، وتعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية والشركاء، إلى جانب دعم اتخاذ القرار وتعزيز الشفافية في تنفيذ السياسات الموجهة للشباب.
وأضاف أن رؤية القطاع تقوم على اعتبار الشباب فاعلًا في صناعة السياسات لا مجرد مستفيد منها، مؤكدًا أن تمكين الشباب مسؤولية تشترك فيها مختلف القطاعات، من التعليم والصحة إلى التشغيل والرقمنة والمشاركة في صنع القرار.
وأشار إلى أن إطلاق المؤشر يأتي لسد الحاجة إلى أداة موضوعية تقيس أثر البرامج والمشاريع الموجهة للشباب، وتحول مفهوم التمكين من شعار عام إلى مؤشر رقمي قابل للقياس والمتابعة.
وبحسب النتائج الأولية، سجل المؤشر الوطني لتمكين الشباب لسنة 2026 60.5 نقطة من أصل 100، توزعت على خمسة محاور رئيسية، تصدرها محور التعليم والتكوين بنسبة تقارب 69.5%، فيما جاء محور الصحة والرياضة بنسبة 46.1%، والمشاركة الاقتصادية والولوج إلى الموارد 59.4%، والمشاركة السياسية والخدمة المدنية 54.1%، والشمولية الاجتماعية والعناية بالشباب في الأوساط الهشة 68.1%.
وأكد الوزير أن القطاع يطمح إلى اعتماد المؤشر كمرجع وطني يتم تحديثه بشكل دوري، بما يسهم في تقييم الأداء وتحسين السياسات العمومية وتحقيق أثر ملموس في حياة الشباب الموريتاني.
وشهد النشاط تقديم عرض فني حول إعداد المؤشر الوطني لتمكين الشباب من طرف مديرة الدراسات والتخطيط والتعاون، خديجة منت محمد البخاري، وذلك بحضور عدد من أطر القطاع.

(1).gif)

.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)