
كشفت المفتشية العامة للدولة عن اختلالات مالية وإدارية في تسيير وزارة المعادن والطاقة، بعد مهمة رقابية غطت خمس سنوات مالية، من 2020 إلى 2024، وشملت عمليات بقيمة 40 مليار أوقية قديمة.
وأظهر تقرير المفتشية وجود نفقات دون مقابل، ومدفوعات غير قانونية، وزيادات في الفوترة، وصرف مبالغ مقابل أشغال لم تُنفذ أو لم تستوفِ المواصفات الفنية المتعاقد عليها، إلى جانب عدم اقتطاع ضرائب وغرامات تأخير وإعفاءات من إتاوات دون سند قانوني.
كما رصدت المهمة أشغالاً جزئية لم تنفذ، واستثمارات وبنى تحتية بقيت غير مستغلة، فضلاً عن قصور في تحصيل الإيرادات وتتبعها، وإيرادات لم تُسجل في المحاسبة.
وفي الجانب الإداري، سجلت المفتشية عمليات توظيف اعتبرتها غير شفافة ولا تستجيب للحاجة الفعلية، إلى جانب فوارق في الأجور بالمخالفة للنظام الأساسي للعمال.
أما في مجال الصفقات، فقد كشف التقرير عن غياب المنافسة وممارسات تواطئية، وتجزئة للنفقات، وتسبيقات لموردين بالمخالفة للإجراءات، واللجوء غير المبرر إلى التفاهم المباشر.
وسجلت المفتشية كذلك إبرام اتفاقيات دون مصادقة اللجنة الوطنية لمراقبة الصفقات العمومية، واقتناء تجهيزات دون اتباع المساطر القانونية، فضلاً عن حالات تنازل عن عقود لتسيير واستغلال خدمات عمومية خارج الإطار القانوني.
وشملت المخالفات أيضاً دفع مستحقات قبل استيفاء رسوم التسجيل، وتقديم دعم مؤسسي دون أساس قانوني، وصرف مبالغ مقابل خدمات متماثلة ومتكررة خلال فترة قصيرة دون مبرر.
وأوصت المفتشية باسترداد الأموال المصروفة مقابل الأشغال غير المنفذة والزيادات في الفوترة والخدمات المقدمة دون مقابل، وتعزيز الرقابة الداخلية وإنشاء نظام معلوماتي لتتبع العمليات، إلى جانب تطبيق الإجراءات الإدارية والتأديبية المناسبة.
وبحسب التقرير، أحيل الملف إلى الجهات القضائية المختصة، كما اتُخذت إجراءات إدارية وتأديبية، وأُلغي تكفل وصفه التقرير بغير المبرر، ما مكّن من توفير مبالغ مالية معتبرة.

(1).gif)

.png)
.jpg)
.gif)

.jpg)

.jpg)